بسم الله الرحمن الرحيم
* ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا
ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد ) * ( 1 )
وفى بعهده وأوفى بمعنى ، والعقد : العهد ، بمعنى المعقود ، والعقود : عهود الله
التي عقدها على عباده وألزمها إياهم من الإيمان به وتحليل حلاله وتحريم
حرامه ، وقيل : هي العقود التي يتعاقدها الناس من المبايعة والمناكحة وغيرهما ( 1 ) .
ثم أخذ سبحانه في تفصيل العقود التي أمر بالوفاء بها فقال : * ( أحلت لكم
بهيمة الأنعام ) * والبهيمة : كل ذات أربع من دواب البر والبحر ، وإضافتها إلى
* ( الانعام ) * للبيان ك " خاتم فضة " ، ومعناه : البهيمة من الأنعام * ( إلا ما يتلى
عليكم ) * إلا محرم ما يتلى عليكم في القرآن من نحو قوله : * ( حرمت عليكم
الميتة ) * الآية ( 2 ) ، أو إلا ما يتلى عليكم آية تحريمه ، والأنعام : الأزواج الثمانية ،
وقيل : بهيمة الأنعام هي الظباء وبقر الوحش ونحوهما ( 3 ) ، كأنهم أرادوا ما يماثل
الأنعام ويدانيها من جنس البهائم فأضيفت إلى الأنعام لملابسة الشبه * ( غير محلى
هامش
( 1 ) قاله ابن زيد . راجع تفسير الماوردي : ج 2 ص 6 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) قاله الكلبي . راجع تفسير البغوي : ج 2 ص 6 ، واختاره الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 298 .