القرب * ( للذين اتبعوه ) * في زمانه وبعده * ( وهذا النبي ) * خصوصا * ( والذين
آمنوا ) * من أمته * ( والله ولى المؤمنين ) * يتولى نصرتهم * ( ودت طائفة ) * أي :
تمنت جماعة * ( من أهل الكتاب لو يضلونكم ) * هم اليهود دعوا حذيفة
وعمارا ( 1 ) ومعاذا ( 2 ) إلى اليهودية * ( وما يضلون إلا أنفسهم ) * وما يعود وبال
الإضلال إلا عليهم ، لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم ، أو ما يقدرون
على إضلال المسلمين وإنما يضلون أمثالهم ( 3 ) * ( وما يشعرون ) * أي : وما يعلمون
أن وبال ذلك يعود عليهم .
* ( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ( 70 )
يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالبطل وتكتمون الحق وأنتم
تعلمون ) * ( 71 )
* ( بآيات الله ) * بالتوراة والإنجيل ، وكفرهم بها أنهم لا يؤمنون بما نطقت به
هامش
( 1 ) هو أبو اليقظان ، عمار بن ياسر الكناني المذحجي ، حليف بني مخزوم ، أحد السابقين إلى
الإسلام ومن المهاجرين ، شهد المشاهد كلها ثم شهد اليمامة فقطعت اذنه بها ، ثم استعمله من
بعد عمر على الكوفة ، وكتب إليهم : أنه من النجباء من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، تواترت
الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، قتل بصفين مع الإمام علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) سنة 37 ه وله من العمر ثلاث وتسعون سنة . ( الإصابة في تمييز الصحابة : ج 2
ص 512 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 139 ، الأعلام للزركلي : ج 5 ص 36 ) .
( 2 ) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي الأنصاري ، أبو عبد الرحمن ، صحابي جليل ،
أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة ، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
شهد بدرا واحدا والخندق والعقبة مع الأنصار السبعين ، وقد آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين جعفر
ابن أبي طالب ، بعثه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد غزوة تبوك قاضيا ومرشدا لأهل اليمن ، مات عقيما
بناحية الأردن ودفن بالغور سنة 18 ه . ( الإصابة في تمييز الصحابة : ج 3 ص 426 ، أسد
الغابة لابن الأثير : ج 4 ص 376 ، طبقات ابن سعد : ج 3 ص 120 ) .
( 3 ) انظر الكشاف : ج 1 ص 372 .