الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون ( 277 )
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين
( 278 ) فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم
رؤوس أموا لكم لا تظلمون ولا تظلمون ) * ( 279 )
الفرق بين قوله : * ( لهم أجرهم ) * وقوله في موضع آخر : * ( فلهم أجرهم ) * ( 1 ) أن
الفاء فيها دلالة على أن الإنفاق به استحق الأجر ، وطرح الفاء عار عن هذه الدلالة
* ( وذروا ما بقي من الربوا ) * روي : أنها نزلت في ثقيف ، وكان لهم على قوم من
قريش مال فطالبوهم عند المحل بالمال والربا ( 2 ) ، وقيل : إنهم أخذوا ما شرطوا
على الناس من الربا وبقيت لهم بقايا فأمروا أن يتركوها ولا يطالبوا بها ( 3 ) * ( إن
كنتم مؤمنين ) * إن صح إيمانكم * ( فأذنوا بحرب من الله ) * أي : فاعلموا بها ، من أذن
بالشئ : إذا علم به ، وقرئ : " فآذنوا " ( 4 ) أي : فأعلموا بها غيركم ، وهو من الأذن
وهو الاستماع ، لأنه من طرق العلم ، والمعنى : * ( فأذنوا ) * بنوع من الحرب عظيم
* ( من ) * عند * ( الله ورسوله ) * ، * ( وإن تبتم ) * من الارتباء ( 5 ) * ( فلكم رؤوس أموا لكم
لا تظلمون ) * المديونين بطلب الزيادة * ( ولا تظلمون ) * بالنقصان منها .
سورة البقرة / 280 و 281
* ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم
هامش
( 1 ) الآية : 274 .
( 2 ) رواها البغوي في تفسيره : ج 1 ص 264 عن السدي ، وراجع تفسير الماوردي : ج 1
ص 351 ، وأسباب النزول للواحدي : ص 81 .
( 3 ) قاله الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 322 .
( 4 ) قرأه أبو بكر وحمزة والأعمش وشعبة وطلحة . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون :
ج 2 ص 343 ، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 192 ، والكشف عن وجوه
القراءات للقيسي : ج 1 ص 318 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 338 .
( 5 ) في بعض النسخ : الارباء .