وحمامة * ( فصرهن إليك ) * بضم الصاد وكسرها ( 1 ) بمعنى : فأملهن واضممهن إليك
* ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) * أي : فجزئهن وفرق أجزاءهن على الجبال
التي بحضرتك وفي أرضك ، وكانت أربعة أجبل * ( ثم أدعهن ) * وقل لهن : تعالين
بإذن الله * ( يأتينك سعيا ) * أي : ساعيات مسرعات في طيرانهن أو في مشيهن على
أرجلهن .
وروي : أنه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ويقطعها ويفرق أجزاءها ويخلط
ريشها ودماءها ولحومها وأن يمسك رؤوسها ، ثم أمر بأن يجعل أجزاءها على
الجبال على كل جبل ربعا من كل طائر ، ثم يصيح بها : تعالين بإذن الله ، فجعل كل
جزء يطير إلى الآخر حتى صارت جثثا ، ثم أقبلن فانضممن إلى رؤوسهن كل جثة
إلى رأسها ( 2 ) .
وقرئ : " جزؤا " بضمتين ( 3 ) ، و " جزا " بالتشديد ( 4 ) ، ووجهه : أنه خفف بطرح
همزته ثم شدد كما يشدد في الوقف إجراء للوصل مجرى الوقف .
* ( مثل الذين ينفقون أموا لهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع
سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضعف لمن يشاء والله وا سع
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن عباس وحمزة وأبي جعفر . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 334 ، وتفسير
البغوي : ج 1 ص 248 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 300 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 397 ب 7 في معجزات الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وعنه كشف
الغمة : ج 2 ص 200 ، والبحار : ج 47 ص 111 ح 148 .
( 3 ) قرأه شعبة وعاصم برواية أبي بكر . راجع تفسير البغوي : ج 1 ص 248 ، والتذكرة لابن
غلبون : ج 2 ص 339 ، والحجة في القراءات لأبي زرعة : ص 145 ، والكشف عن وجوه
القراءات للقيسي : ج 1 ص 247 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 300 .
( 4 ) قرأه أبو جعفر . انظر تفسير البغوي : ج 1 ص 248 ، وكتاب الاملاء للعكبري : ج 1 ص 65 ،
والمحتسب لابن جني : ج 1 ص 137 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 300 .