كنا نعلم مغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسراياه كما نعلم السورة من القرآن ( 1 ) .
فتلقن الإمام السجاد عليه السلام أمثل صور الجهاد والنضال في سبيل الله ومن أجل
الإسلام ، فرسمها في قرارة نفسه منذ الطفولة .
وبعد أن رأى بأم عينيه - في كربلاء - بطولات أبيه الإمام الحسين عليه السلام وجهاد
أصحابه الأوفياء ، في سبيل إعلاء كلمة الله ، لم يكن ليرفع اليد عن محاولة تطبيق تلك
الصور الفريدة ، والتخطيط للوصول إلى نتائجها الغالية .
ولقد بدأ الإمام السجاد عليه السلام في الفصول التالية ، من جهاده وجهوده ، لتحقيق هذه
الأهداف السامية .
وحاولنا - نحن - بقدر وسعنا ، لجمع ما انتشر من أنبأ ذلك الجهاد ، وتلك الجهود ،
في المجالات العملية والعلمية ، بعون الله وتوفيقه .
هامش
( 1 ) الجامع لأخلاق الراوي والسامع للخطيب البغدادي ( 2 / 288 ) رقم ( 1649 ) .