كما يتبين السر للقارئ بوضوح في علة عدول الإمام السجاد عن الكفاح المسلح
إلى الجهاد باللسان والمال والسبل الأخرى حين يطلع على أن الإمام قد صرح قائلا : ( ما بمكة والمدينة عشرون رجلا يحبنا ) .
وأما الكلام عن ( مؤلف الكتاب ) .
فألحق أنه أشهر من أن يذكر فقد عرفته الأوساط العلمية : كاتبا قديرا ، وعالما
نحريرا ، له طول باع وسعة اطلاع في التحقيق والرجال والفقه والأصول ، بحيث
أحسبه في غنى عن البيان بعد أن أصبح ممن يشار إليه بالبنان .
وحسبنا أن نذكر - على سبيل الاستشهاد - أنه سبق أن فاز كتابه الموسوم برسالة
أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه في آل أعين ، وتكملتها : لأبي عبد الله الغضائري بجائزة
الكتاب السنوي في حقل تحقيق التراث بإيران قبل عامين . .
فطوبى له وحسن مآب ، وأخذ الله بيديه وأيدينا جميعا إلى ما فيه الخير
والصواب . .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد الصادق الوعد الأمين ، وآله الهداة الميامين ،
واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين آمين .
كتب في يوم الجمعة الأول من ربيع الأول سنة 1414 هجرية بقم
عش آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
محمد رضا آل صادق
جهاد الإمام السجاد ( ع ) — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٩٩