- فإن انقاد لربه وأحسن الإجابة له ، ( 1 ) وإلا فليكن الله ( آثر عندك و ) أكرم
عليك منه .
ولا قوة إلا بالله .
[ ز - حقوق الآخرين ]
[ 25 ] وأما حق المنعم عليك بالولاء :
فأن تعلم أنه أنفق فيك ماله ، وأخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية
وأنسها ، وأطلقك من أسر الملكة ، وفك عنك قيد ( 2 ) العبودية ( وأوجدك رائحة العز )
وأخرجك من سجن القهر ( 3 ) ( ودفع عنك العسر ، وبسط لك لسان الإنصاف ،
وأباحك الدنيا كلها ) فملكك نفسك ، ( وحل أسرك ) وفرغك لعبادة ربك ( واحتمل
بذلك التقصير في ماله )
- فتعلم أنه أولى الخلق بك ( بعد أولي رحمك ) في حياتك وموتك ، وأحق الخلق
بنصرك ( 4 ) ( ومعونتك ، ومكانفتك في ذات الله ، فلا تؤثر عليه نفسك ) ما احتاج إليك .
[ 26 ] وأما حق مولاك الجارية عليه نعمتك :
- فأن تعلم أن الله جعلك حامية عليه ، وواقية ، وناصرا ، ومعقلا ، وجعله لك
وسيلة وسببا بينك وبينه ، فبالحري أن يحجبك عن النار ، فيكون ذلك ثوابك منه في
الآجل .
- ويحكم لك بميراثه في العاجل - إذا لم يكن له رحم - مكافأة لما أنفقته من مالك
عليه وقمت به من حقه بعد إنفاق مالك ، فإن لم تقم بحقه خيف عليك أن لا يطيب لك
ميراثه .
هامش
( 1 ) في الصدوق : فإن أطاع الله تعالى .
( 2 ) في التحف : حلق ، بدل قيد .
( 3 ) في الصدوق : من السجن .
( 4 ) في الصدوق : وأن نصرته عليك واجبة بنفسك ما احتاج إليه منك .