رسالة الحقوق
بسم الله الرحمن الرحيم
[ المقدمة ]
إعلم - رحمك الله - أن لله عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركتها أو سكنة
سكنتها [ أو حال حلتها ] أو منزلة نزلتها أو جارحة قلبتها أو آلة تصرفت بها ( بعضها
أكبر من بعض ) :
[ ا ] فأكبر حقوق الله عليك : ما أوجبه لنفسه تبارك وتعالى من [ 1 ] حقه الذي هو
أصل الحقوق ( ومنه تفرع ) .
[ ب ] ثم ما أوجبه الله عز وجل لنفسك ، من قرنك إلى قدمك ، على اختلاف
جوارحك :
فجعل [ 2 ] للسانك عليك حقا ( 1 ) و [ 3 ] لسمعك عليك حقا ، و [ 4 ] لبصرك
عليك حقا ، و [ 5 ] ليدك عليك حقا ، و [ 6 ] لرجلك عليك حقا ، و [ 7 ] لبطنك عليك
حقا ، و [ 8 ] لفرجك عليك حقا .
فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الأفعال .
[ ج ] ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقا :
فجعل [ 9 ] لصلاتك عليك حقا ، و [ 10 ] لحجك عليك حقا ( 2 ) ، و [ 11 ]
لصومك عليك حقا ، و [ 12 ] لصدقتك عليك حقا ، و [ 13 ] لهديك عليك حقا ،
و [ 14 ] لأفعالك عليك حقا .
ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك ، من ذوي الحقوق الواجبة عليك ، وأوجبها
هامش
( 1 ) في التحف ، أخر ذكر اللسان عن السمع والبصر ، هنا ، لكنه قدمه عليهما في ذكر تفصيل الحقوق ،
فكان ما أثبتناه هنا أنسب .
( 2 ) الحق رقم [ 10 ] لم يذكر في رواية التحف ، لا هنا ولا في تفصيل الحقوق ، وإنما ورد في روايات
الصدوق ، فقط ، فلاحظ ما ذكرناه عند التفصيل عن الحق [ 10 ] .