وكان عليه السلام يعظ أصحابه ( 1 ) ويعظ الخليفة وأعوانه ( 2 ) .
ويجسد في نفسه كل المواعظ والنصائح ، حتى يكون أمثولة للسامعين
والمشاهدين .
وقد نقلت آثار في هذا الباب عنه عليه السلام ، نذكر منها :
1 - كان علي بن الحسين عليه السلام إذا مشى لا يجاوز يديه فخذيه ، ولا يخطر بيده ( 3 ) .
2 - وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة ، فقيل له : ما لك ؟
فقال : ما تدرون بين يدي من أقوم ؟ ومن أناجي ؟ ( 4 ) .
3 - وقيل : إنه كان إذا توضأ أصفر لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك
عند الوضوء ؟
فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟ ( 5 ) .
4 - قال سفيان بن عيينة : حج علي بن الحسين عليه السلام فلما أحرم واستوت به
راحلته اصفر لونه ، وانتفض . . . ولم يستطع أن يلبي ، فقيل له : ما لك ؟
فقال : أخشى أن أقول : ( لبيك ) فيقول لي : ( لا لبيك ) ( 6 ) .
5 - وقال مالك بن أنس : أحرم علي بن الحسين عليه السلام ، فلما أراد أن يقول : ( لبيك
اللهم لبيك ) قالها فأغمي عليه ، حتى سقط من راحلته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كما رأينا صحيفته في الزهد إلى أصحابه ( راجع ص 123 - 125 ) من الفصل الثالث .
( 2 ) سيأتي ذكر مواعظ لهم في الفصل الخامس ( ص 221 - 230 ) .
( 3 ) تاريخ دمشق الأحاديث ( 6 - 63 ) مختصر تاريخ دمشق ( 17 : 236 ) وانظر سير أعلام
النبلاء ( 4 : 392 ) .
( 4 ) تاريخ دمشق , الأحاديث ( 6 - 63 ) مختصر تاريخ دمشق ( 17 : 236 ) وانظر سير أعلام
النبلاء ( 4 : 392 ) .
( 5 ) تاريخ دمشق الأحاديث ( 6 - 63 ) مختصر تاريخ دمشق ( 17 : 236 ) وانظر سير أعلام
النبلاء ( 4 : 392 ) وروي الحديث الثالث في العقد الفريد ( 3 : 169 ) .
( 6 ) تاريخ دمشق الأحاديث ( 6 - 63 ) مختصر تاريخ دمشق ( 17 : 236 ) وانظر سير أعلام
النبلاء ( 4 : 392 ) .
( 7 ) تاريخ دمشق ( الحديث 64 ) ومختصر ابن منظور ( 17 : 237 ) وسير أعلام النبلاء ( 4 : 392 ) .