Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 397

Contributors:

P.397
عليه السلام لتقصير في الصلاة في بريدين أو بريد ذاهبا وجائيا فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا ثم بلغ فرسخين ورجع عما نوى وأراد المقام أتم وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة وحملها الشيخ على بقاء الوقت جمعا بينها وبين رواية السالفة لكن في سندها ضعف فلذا لم يعتبرها ولو كان الرجوع أو التردد بعد بلوغ المسافة بقي على القصر إلى أن يقصد إقامة عشرة أيام أو يمضى عليه ثلاثون يوما مترددا وهل يحتسب منها ما يتردده إلى دون المسافة أو يسلكه من غير قصدها وإن بلغها نظر من وجود حقيقة السفر فلا يضر التردد ومن اختلال القصد وتوقف في الذكرى ومع اجتماع الشرائط الستة يجب وجوبا متعينا وهو معنى قول الأصحاب أنه عزيمة لا رخصة وهذا الحكم ثابت في في جميع الاسفار والأمكنة إلا في أربعة أمكنة تفرد الأصحاب بكون المسافر يتخير فيها بين القصر والتمام وهي حرم الله تعالى وحرم رسوله عليه السلام والمراد بهما مسجدا مكة والمدينة لا مطلق الحرم ومسجد الكوفة والحائر وهو مشهد الحسين عليه السلام وحده سور الحصرة فإن الاتمام في هذه الأربعة أفضل من القصر ومستند الحكم أخبار كثيرة وردت عن أئمة الهدى عليهم السلام بذلك منها رواية حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال من مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين عليهم السلام وفى رواية عنه عليه السلام يتم الصلاة في المسجد الحرام مسجدا لرسول عليه السلام ومسجد الكوفة وحرم الحسين عليه السلام والحق المرتضى وابن الجنيد مشاهد باقي الأئمة عليهم السلام ولم نقف على مأخذه وهل الحكم مختص بالمساجد والمشهد مقدس أو يعم بلدانها ظاهر الاخبار العموم والأول أولى لعدم التصريح بالزائد وكونه على خلاف الأصل والخروج بالقصر من العهدة إجماعا إذ غاية الحكم التخيير فالقصر في البلدان مجز على التقديرين بخلاف الاتمام ولو أتم المقصر وهو الذي فرضه التقصير عينا عالما بوجوب القصر عامدا أعاد صلاته مطلقا في الوقت وخارجه للزيادة المنافية ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام فيمن صلى في السفر أربعا إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة ويعلم من هذا إن الخروج من الصلاة عند من لا يوجب التسليم لا يتحقق بمجرد الفراغ من التشهد بل لا بد معه من نية الخروج أو فعل ما به يحصل كالتسليم وإلا لصحت الصلاة هنا عند من لا يوجب التسليم لوقوع الزيادة خارج الصلاة وقد تقدم في باب التسليم الإشارة إلى ذلك ولو أتم المقصر ناسيا لم يعد لو ذكر بعد خروج الوقت وإنما يعيد في الوقت خاصة على المشهور لصحيحة العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام حين سأله عن مسافر أم الصلاة قال إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا ووجه دلالتها على الناسي من جهة الاطلاق ظاهر ومن جهة التحقيق أنه لا يجوز حملها على العامد أو ما يعلمه ولا على الجاهل أو ما يعلمه لما مر في صحيحة محمد بن مسلم فتعين حملها على الناس توفيقا بين الاخبار وذهب الشيخ في المبسوط إلى الإعادة مطلقا لتحقق الزيادة المنافية والخبر حجة عليه وأوجب الصدوق الإعادة على الذاكر من يومه خاصة لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام الواردة في الناسي وتحمل على الأول ويحمل اليوم على النهار لئلا يدخل العشاء مع يومها بعد وقتها وإطلاق اليوم على النهار سائغ إن لم يكنه وفيه مع ذلك توفيق بين الاخبار لكن يبقى هنا بحث وهو أنه قد تقدم إن من زاد ركعة آخر الصلاة وكان قد جلس آخرها بقدر التشهد تصح صلاته كما مر وقد ورد به النص وهو لا يجامع إعادة الناسي هنا مطلقا ولا في الوقت لأن المفروض أنه تشهد على الثانية فضلا عن الجلوس بقدره فتكون الزيادة من أفراد تلك المسألة إلا أنه لا قائل هنا بالصحة مطلقا وكان ينبغي لمثبت تلك المسألة القول بها هنا ولا سبيل إلى التخلص من ذلك إلا بأحد أمور أما إلغاء ذلك الحكم كما ذهب إليه أكثر الأصحاب أو القول باختصاصه بالزيادة على الرابعة كما هو مورد النص ولا يتعدى