Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 374

Contributors:

P.374
والسجود والتشهد قيل نعم للخبر واختاره الشهيد وعدمه وهو مختار المصنف وهو الأصح للأصل ولأنه ليس بمؤتم فيها ولهذا لا يتحتم عليه ما يختاره الامام من الذكر بخلاف التكبير إذ لا تتحقق القدوة بالشروع في الصلاة قبله وللخبر ولأنه لو وجبت المتابعة لاشترط العلم بانتقالات الامام فيها في صحة الجماعة كما في الركوع والسجود إذ ليست العلة في اشتراط ذلك إلا لمكان المتابعة والاجماع على عدم وجوب اسماع الامام المأموم الأذكار فلو كلف بالمتابعة فيها لزم تكليف ما لا يطاق نعم يستحب ولهذا استحب للامام اسماعها المأموم وقد روى أبو المعزا عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلى خلف إمام فيسلم قبل الإمام قال ليس بذلك بأس وهو من جملة الأقوال ولا قائل بالفرق وقد حكم الأصحاب بموجبه وتقييد بعضهم الجواز بنية الانفراد بناء على مذهبه من وجوب المتابعة فيه ولو كان كذلك لوجب على الامام البيان وكما تستحب المتابعة أو تجب في الأقوال الواجبة فكذا في المستحبة كالقنوت إذا تقرر ذلك فإن لم يتابع المأموم في الأفعال وتقدم على الامام في الركوع أو السجود أو القيام عامدا بعد أن فرغ الامام من القراءة في صورة تقدمه في الركوع وبعد أن فرغ المأموم من واجب التشهد في صورة تقدمه في القيام إن كان بعد التشهد أثم واستمر متثاقلا حتى يلحقه الامام على المشهور فلو عاد إليه بطلت صلاته لتحقق الزيادة عمدا والجاهل عامد وإلا يكن عامدا بل فعل ذلك ظنا أن الامام قد شرع في الفعل أو نسيانا لم يأثم ورجع وأعاد ما سبق به مع الامام لرواية محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن الرضا عليه السلام فيمن رفع رأسه قبل الإمام قال يعيد ركوعه وعن الفضل بن يسار عن الصادق عليه السلام في الرجل يرفع رأسه من السجود قال فليسجد ويحمل مطلقهما على الناسي لان الزيادة عمدا مبطلة فلا يؤمر بالعود وجمعا بينهما وبين رواية غياث عن الصادق عليه السلام في الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام أيرجع إذا أبطأ الإمام قال لا وهل عود الناسي على وجه الوجوب أم الندب ظاهر الأكثر الأول فلو ترك الرجوع احتمل بطلان صلاته لان المعتبر إنما هو الثاني ولم يأت به متعمدا فيبقى في العهدة وعدمه لأنه بترك الرجوع يصير في حكم المتعمد الذي عليه الاثم لا غير بل أخف منه لان فعله السابق لم يكن على وجه العمد وهذا هو الأجود واختار المصنف في التذكرة عدم وجوب العود على الناس وإن كان جائز وربما استدل له بمفهوم مكاتبة ابن فضال للرضا عليه السلام فيمن ركع لظنه ركوع الامام فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الامام فكتب يتم صلاته لا تفسد بما صنع صلاته وهي بعيدة عن الدلالة ولا يجوز للمأموم المسافر إذا اقتدى بالحاضر في رباعية المتابعة للحاضر في باقي صلاته بل يسلم إذا فرغ من أفعاله الموافقة لصلاة الامام قبل الامام ولو تشهد معه ثم انتظره إلى أن يكمل صلاته ويسلم معه كان أفضل ولو انعكس الفرض يخير الحاضر عند انتهاء الفعل المشترك بين المفارقة في الحال والصبر حتى يسلم الامام فيقوم إلى الاتمام وهو أفضل والأفضل للامام أن ينتظر بالسلام فراغ المأموم ليسلم به فإن علم المأموم بذلك قام بعد تشهد الامام والمشهور عدم وجوب بقاء الامام المسافر في مجلسه إلى أن يتم المأموم المقيم خلافا للمرتضى وظاهر ابن الجنيد وربما حمل على تأكد الاستحباب وما ذكرناه من التفصيل آت في الصلاتين المختلفتين عددا وصلاة المسبوق وإن لم يختلفا سفرا وحضرا فلو اقتدى مصلى الصبح بالظهر فحكمه حكم اقتداء المسافر بالحاضر ومثله اقتداء مصلى المغرب بالعشاء فإنه يجلس بعد الثالثة للتشهد والتسليم والأفضل له انتظاره به كما مر وربما قيل بالمنع لاحداثه تشهدا مانعا من الاقتداء بخلاف مصلى الصبح مع الظهر والمسافر مع الحاضر فإنه يتشهد مع الامام ويضعف بأن ذلك ليس مانعا من الاقتداء ومن ثم يتأخر المأموم المسبوق للتشهد مع بقاء