Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 348

Contributors:

P.348
إلى القراءة عند الشك فيها قائما بين أن يشك في المجموع أو في بعض وإن كان مشتغلا بما بعده لان القيام محل لجملة القراءة فيعود إلى الحمد لو شك فيها وهو في السورة أو بعدها ويقرأ بعدها السورة التي قرأها أو غيرها وحكم جماعة من علمائنا هنا بعدم العود إلى الحمد لصدق الانتقال عنها فيدخل في عموم صحيح زرارة إذا أخرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ وهو متجه لكن سيأتي إن شاء الله ما يدل على العود وأولى منه بعدم العود ما لو شك في القراءة وهو قانت أو شك في السجود وهو متشهد أو في التشهد وقد أخذ في القيام ولما يكمله لكن روى عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام في رجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أو لم يسجد فقال يسجد فالعمل به متعين لأنه خاص ويدخل فيه التشهد بطريق أولى لأنه أقرب إلى القيام من السجود وكذا يدخل فيه الشك في القراءة على تلك الوجوه وإن كان قانتا بل وإن هوى إلى الركوع ما لم يتحقق مسماه وكذا الشك في الركوع ما لم يسجد لان عود من لم يستو قائما إلى السجود مع إتيانه في بعض أفراده بمعظم ركن القيام يفيد العود في المواضع الأخرى بطريق أولى فيكون مجموعها داخلة في مدلول الحديث فيخصص عموم صحيح زرارة وقد بالغ المصنف رحمه الله وأعزب فحكم في النهاية بعود الشاك في السجود والتشهد ما لم يركع كما يرجع الذاكر لعدم فعلهما ويدفعه ما تقدم وصحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام قال إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شئ مما جاوزه ودخل في عزه فليمض عليه فإن رجع الشاك في الفعل في موضعه وذكر بعد فعله إن كان قد فعله فإن كان ركنا بطلت صلاته لان زيادة الركن مبطل مطلقا إلا في المواضع المتقدمة وليس هذا منها وإلا يكن ركنا فلا تبطل بل يكون حكمه حكم من زاد سهوا ولا فرق في ذلك بين السجدة وغيرها خلافا للمرتضى حيث أبطل الصلاة بزيادتها هنا ويدفعه قول الصادق عليه السلام لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة وقد اختلف في مسألة من مسائل استدراك الركن لشكه فيه في محله هل تبطل الصلاة عند ذكر فعله أم لا أشار إليها المصنف تنبيها على الخلاف فيها وإن كانت داخلة فيما سبق بقوله ولو شك في الركوع وهو قائم فركع ثم ذكر قبل رفعه أنه ركع قبل ذلك بطلت الصلاة على رأى قوى لتحقق زيادة الركن لان الركوع لغة الانحناء وشرعا كذلك على الوجه المخصوص والذكر والطمأنينة فيه والرفع منه أمور خارجة عن حقيقته لا يتوقف تحققه عليها فيدخل تحت الأحاديث الدالة على بطلان بزيادة الركوع وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والمرتضى والشهيد في الذكرى إلى عدم البطلان لان ذلك وإن كان بصورة الركوع ومنويا به الركوع إلا أنه في الحقيقة ليس بركوع لتبين خلافه والهوى إلى السجود مشتمل عليه وهو واجب فيتأدى الهوى إلى السجود به فلا تتحقق الزيادة بخلاف ما لو ذكر بعد رفع رأسه من الركوع فإن الزيادة حينئذ متحققة لافتقاره إلى الهوى إلى السجود وقد تقدم البحث في إن نية الصلاة ابتداء تقتضي كون كل فعل في محله ومن جملة ذلك كون هذا الهوى للسجود وهي مستدامة فتكون في حكم المبتدأ فترجح على النية الطارية لسبقها ولكون النية الثانية وقعت سهوا وقد عرفت إجزاء المندوب عن الواجب لو نواه سهوا كما في ناوي الفرض ثم عزبت نيته إلى النفل سهوا وقد عرفت إجزاء المندوب عن الواجب لو نواه سهوا كما في ناوي الواجب فيما لو نوى بالجلوس المذكور كونه للتشهد وقد تحقق ذلك كله فيكون هذا من ذلك وفيه نظر لان فعل الركوع بقصده يقتضى كونه ركوعا بل فعله بغير قصد تعيينه له لان إفعال الصلاة لا يجب لكل واحد منها نية بخصوصه بل النية الأولى كافية نعم يشترط عدم الصارف عن ذلك الفعل المعين ثم إنا لا ندعي أن الركوع هو الهوى على الوجه المخصوص حتى