Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 317

Contributors:

P.317
وغيرها من كتبه إن امرأة كانت تزني وتحرق أولادها خوفا من أهلها فلما ماتت دفنت فقذفتها الأرض فدفنت ثانيا وثالثا فجرى ذلك فسألت أمها الصادق عليه السلام عن ذلك وأخبرته بحالها فقال إنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله إجعلوا معها شيئا من تربة الحسين عليه السلام ففعل ذلك فسترها الله تعالى واستقرت والخبر في الاحكام المندوبة يقبل وإن كان ضعيفا أو مرسلا خصوصا مع اشتهار مضمونه قال الشهيد والأفضل جعلها تحت خده كما قاله المفيد في المقنعة والشيخ في الاقتصاد وقيل تجعل تلقاء وجهه وقيل في الكفن قاله المصنف في المختلف والكل جائز والتلقين من الملحد له إن كان وليا وإلا استأذنه وهو التلقين الثالث وجعله المصنف ثانيا بإسقاط التلقين عند التكفين قال الصادق عليه السلام إذا وضعته في اللحد فضع فمك على إذنه وقل الله ربك والإسلام دينك ومحمد نبيك والقرآن كتابك وعلي إمامك وفى خبر ابن عجلان عنه عليه السلام يذكر له ما يعلم واحدا واحدا وفى خبر محفوظ الإسكاف عنه عليه السلام ليكن أعقل من ينزل قبره عند رأسه وليكشف عن خده الأيمن حتى يفضى به إلى الأرض ويدني فمه إلى سمعه ويقول إسمع إفهم ثلاثا الحديث والدعاء عند تناوله بقوله بسم الله وبالله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما وعند وضعه في اللحد بقوله بسم الله وبالله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم عبدك وابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به اللهم أفسح له في قبره وألحقه بنبيه اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به وقراءة الفاتحة والاخلاص والمعوذتين وآية الكرسي روى ذلك كله عن الصادق عليه السلام وكذا يستحب الدعاء عند وضع اللبن بقوله اللهم صل وحدته وأنس وحشته وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك وعند الخروج من القبر بقوله إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين اللهم ارفع درجته في عليين واخلف على عقبه في الغابرين وعندك نحتسبه يا رب العالمين وشرح اللبن وهو بناؤه ونضده على وجه يمنع دخول التراب إليه ويستحب جعل الطين من اللبن ليتم الغرض وفى خبر إسحاق بن عمار ثم يضع الطين واللبن والخروج من قبل الرجلين لقول الباقر عليه السلام من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرجلين وعن النبي صلى الله عليه وآله إن لكل بيت بابا وباب القبر من قبل الرجلين ولأن فيه احتراما للميت وإهالة الحاضرين التراب بمعنى صبه بظهور الأكف لمرسلة الأصبغ عن الكاظم عليه السلام أنه فعل ذلك وأقله ثلث حثيات باليدين جميعا لما روى عن الباقر عليه السلام إن حثا على ميت مما يلي رأسه ثلثا ويستحب الدعاء حينئذ قال علي عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من حثا على ميت وقال اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك أعطاه الله بكل ذرة حسنة مسترجعين أي قائلين في حالة الإهالة إنا لله وإنا إليه راجعون يقال رجع واسترجع في المصيبة إذا قال ذلك ورفعه أي القبر عن وجه الأرض بقدر أربع أصابع مفرجات أو مضمومات وفى بعض الأخبار شبر وهو يقوى التفريج لأنه أقرب إليه ويكره أن يرفع أكثر من ذلك وتربيعه مسطحا لان النبي صلى الله عليه وآله سطح قبر ابنه إبراهيم وسطح قبر النبي صلى الله عليه وآله ويكره التسنيم كما تفعله العامة مع أنهم يعترفون باستحباب التسطيح مخالفة لطريقة أهل البيت عليهم السلام وصب الماء على القبر مبتديا من قبل رأسه دورا إلى أن ينتهى إلى الرأس من أي جهة شاء لقول الصادق عليه السلام السنة في رش الماء على القبر أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى الرجلين ثم يدور على القبر من الجانب الآخر ثم يرش على وسط القبر ووضع اليدين عليه مؤثرة في التراب مفرجة الأصابع لقول الباقر عليه السلام إذا حثى عليه التراب وسوى قبره فضع كفك على قبره عند رأسه وفرج