Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 312

Contributors:

P.312
القول بتقديم الأفقه خيرة المحقق في الشرائع لان القراءة هنا ساقطة وذهب الشيخ والمصنف في التذكرة والمحقق في المعتبر إلى تقديم الأقرأ لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله يؤمكم أقراؤكم ولأن كثيرا من مرجحات القراءة معتبر في الدعاء ولأن اعتبار سقوط القراءة يقتضى عدم ترجيح الأقرأ أصلا ولا يقولون به وهو مختار الأكثر وعليه العمل والمراد بالأفقه الأعلم بفقه الصلاة وبالأقرأ إلا علم بمرجحات القراءة لفظا ومعنى ولم يذكر هنا غير الفقه من المرجحات وزاد في غير هذا الكتاب تقديم الأقرأ بعد ذلك وعلى القول الآخر تقديم الأفقه ثم الأسن لما روى عنه صلى الله عليه وآله إن الله لا يرد ذا الشيبة المسلم والمراد به إلا سن في الاسلام كما صرحوا به في باب الجماعة لا مطلق السن واقتصر الشيخ وجماعة على تقديم الأسن وانتقلوا بعده إلى القرعة ودلائلهم على ذلك تقتضي اعتبار مرجحات الإمامة في اليومية إذ لا نص على الخصوص هنا يقتضى تقديم الأقرأ والأفقه أو الأسن فلا وجه حينئذ لتخصيص هذه المرجحات الثلاثة فعلى هذا يقدم بعد التساوي في السن الأسبق هجرة ثم الأصبح وجها أو ذكرا كما سيأتي إن شاء الله في باب الجماعة والمراد بالهجرة في الأصل الخروج من دار الحرب إلى دار الاسلام وأما في زماننا فيحتمل كونها كذلك فإن لم يتفق كانت كباقي الأوصاف المعدومة حملا للفظ على حقيقته وذكر الأصحاب لها في زماننا تفسيرات أخر أحسنها إن المراد بها سكنى الأمصار لأنها تقابل سكنى البادية مجازا عن الهجرة الحقيقة لان الأمصار مظنة الاتصاف بشرايط الإمامة واكتساب كمالات النفس بخلاف غيرها من البوادي والقرى التي يغلب على أهلها جفاء الطبع والبعد عن العلوم وكمالات النفس وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله إن الجفاء والقسوة في الفدادين قال الهروي ناقلا عن أبي عمر والفدادين مخففة وأحدها فدان مشدد وهي البقر التي يحرث بها وأهلها أهل جفاء لبعدهم من الأمصار فأراد أصحاب الفدادين كما قال تعالى واسئل القرية وحكى فيه التشديد وهم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم من أهل القرى والبوادي يقال فد الرجل يفد إذا اشتد صوته وعن الشيخ يحيى بن سعيد هي في زماننا التقدم في التعلم قبل الاخر وأما الصباحة فذكره الجماعة بعد التساوي فيما سبق وعللها المصنف في المختلف بالدلالة على عناية الله تعالى بصاحبه وربما فسرت بالأحسن ذكرا بين الناس مجاز القول علي عليه السلام إنما يستدل على الصالحين بما يجرى الله لهم على السنة عباده واعلم أنه يستفاد من قول المصنف أنه يقدم الأفقه ثم قوله ولو لم يكن الولي بالشرائط المجوزة للإمامة استناب من يريد أن الأفقه مقدم وإن لم يكن عدلا ولا وجه له فإن هذه المرجحات إنما تظهر فائدتها في الامام ويمكن على بعد النظر إلى كون رأيه في التقديم أتم وكذا القول في باقي المرجحات فلو كان أحد الأولياء أسن من الباقين ولم يكن بصفة الإمامة توقفت على اذنه لا غير على ظاهر العبارة وكلام الجماعة لا ينافيه إلا أن الدليل الموجب لترتيب هذه المرجحات لا يساعد عليه وليس لاحد التقدم بغير إذنه وإن لم يجمع أوصاف الإمامة لاختصاص حق التقدم به وإمام الأصل عليه السلام أولى من كل أحد فلا يحتاج إلى إذن الولي لقول الصادق عليه السلام إذا حضر الامام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها والهاشمي أولى من غيره مع الشرائط المعتبرة في الإمامة وإنما يكون أولى إن قدمه الولي ويستحب له تقديمه ذكره الجماعة بل أوجب تقديمه المفيد قال في الذكرى ولم أقف على مستنده واحتج للاستحباب بأن فيه إكراما لرسول الله صلى الله عليه وآله ولقوله صلى الله عليه وآله قدموا قريشا ولا تقدموها وطعن فيه في الذكرى بأنه غير مستثبت في رواياتنا وبأنه أعم من المدعى
ولو أمت المرأة النساء والعاري مثله وقف الامام منهما في وسط الصف لا يبرز عنه أما العاري فللمحافظة على أن لا تبدو عورته لهم ويفهم من العبارة أنهم لا يجلسون ( كاليومية على