Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 262

Contributors:

P.262
وجوب الترتيب بينهما كما ذكر وهو كذلك خلافا للمحقق في المعتبر وكذا يقتضى اطلاق التخيير التسوية بين ناسي القراءة في الأوليين وغيره وروى في المبسوط تحتم القراءة في الأخيرتين لناسيها قبل بعد أن اختار بقاء التخيير وأولوية القراءة حينئذ ومال إليه في الخلاف واعلم أن الحكم بالتخيير أعم من كون القراءة والتسبيح متساويين أو مختلفين في الفضل والروايات في ذلك مختلفة فروى أفضلية التسبيح مطلقا والقراءة مطلقا وللامام دون غيره وروى علي بن حنظلة عن الصادق عليه السلام هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت وكان السؤال عن الأفضل ومع كل قسم من من هذه الروايات قول والقول بأفضلية القراءة للامام والمساواة بينهما للمنفرد طريق الجمع بين روايتيهما كما ذهب إليه الشيخ في الاستبصار لكن تبقى رواية أولوية التسبيح لا طريق إلى حملها إذ لا قائل بأولويته في فرد مخصوص بل بالعموم وربما قيل إن من لم تسكن نفسه إلى التسبيح فالتسبيح أفضل له مطلقا فتحمل عليه رواية أفضلية التسبيح ويمكن أن يقال إن التسبيح أحوط للخلاف في الجهر بالبسملة في الأخيرتين فإن ابن إدريس حرمه وأبا الصلاح أوجبه فلا يسلم من الخلاف بخلاف ما لو اختار التسبيحات الاثني عشرة فإنها مجزية إجماعا
ولو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلم لتوقف الواجب عليه فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن منها اجماعا فإن كان ما يحسنه مجموع الفاتحة وإنما يجهل السورة أو بعضها اقتصر على ما يحسنه من غير تعويض عن المتروك بقرآن ولا ذكر اقتصارا في التعويض على موضع الوفاق ولأن السورة تسقط مع الضرورة والجهل بها مع ضيق الوقت قريب منها إن لم يكن أولى ولو كان ما يحسنه بعض الفاتحة فإن لم يسم قرآنا لقلته فهو كالجاهل بجميع القراءة وإن سمى قرآنا قرأه وهل يقتصر عليه أو يعوض عن الفايت بتكرارها أو بغيرها من القرآن إن كان يحسنه وإلا ذكر الله تعالى بدله ظاهر العبارة الأول لأنه قصر التعويض على الجاهل بالجميع وهو خيرة المعتبر والذي اختاره المصنف في أكثر كتبه وهو المشهور بين المتأخرين وجوب التعويض عن الفايت لعموم فاقرؤا ما تيسر خرج منه ما اتفق على عدم وجوبه وأخرجه الدليل فيبقى الباقي ولا دليل على الاكتفاء ببعض الفاتحة ثم إن علم غيرها من القرآن فهل يعوض عن الفايت بتكرار ما يعلمه من الفاتحة بحيث يساويها أم يأتي ببدله من سورة أخرى قولان واختار المصنف في التذكرة الأول لان أبعاضها أقرب إليها من غيرها والثاني مختاره في النهاية لان الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا وعلى هذا فهل يراعى في البدل المساواة في الآيات أم في الحروف قيل بالأول فيجب إكمال سبع آيات سواء كانت أطول أم أقصر لمراعاة العدد في قوله تعالى ولقد أتيناك سبعا من المثاني وكما لو فاته صوم يوم فإنه يقضى بيوم سواء اتفقا في الطول والقصر أم اختلفا والمشهور الثاني لاعتبار الحروف في الفاتحة فكذا في بدلها وللقطع بالمساواة معه بخلاف الأول ثم إن أحسنها متوالية لم يجز العدول إلى المتفرقة فإن المتوالية أشبه بالفاتحة فإن لم يحسنها متوالية أتى بها متفرقة وتجب مراعاة الترتيب فإن علم الأول أخر البدل والاخر قدمه أو الطرفين وسطه أو الوسط حفه بالبدل وهكذا ولو لم يعلم غيرها من القرآن قيل يقتصر على ما علمه منها ويأتي بالذكر بدل الباقي لما تقدم وقيل يجب تكرار ما يعلمه بقدرها لأنه أقرب إليها من الذكر فإن لم يحسن شيئا من الفاتحة قرأ من غيرها بقدرها كأمر ثم قرأ السورة فإن لم يحسن إلا سورة واحدة عوض بها الحمد ثم كررها عن السورة قاله في الذكرى ولو لم يحسن شيئا من القرآن أصلا سبح الله تعالى وهلله وكبره لأمر النبي صلى الله عليه وآله الأعرابي الجاهل بالقرآن بذلك وقوله بقدر القراءة يقتضى وجوب تكراره بقدر الحمد والسورة وقد تقدم إن السورة لا يعوض عنها وفى الذكرى صرح بكون الخلاف في وجوب مساواته للفاتحة أو الاجتزاء بما هو أقل من ذلك واختار فيها وجوب ما يجرى في