Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 129

Contributors:

P.129
بل بتحتم إرادته لأنه المتبادر إلى الافهام الشايع في الاستعمال ومن هنا قال المصنف في الخ بعد جوابه بأن المراد من فاته صلاة يجب إداؤها ولقائل أن يقول وجوب القضاء معلق على الوجوب مطلقا والتخصيص بوجوب الأداء لم يدل اللفظ عليه وإخراج الصبي والمجنون بدليل خاص وهو قوله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن ثلاثة لا يوجب اخراج غيرهما وهو موافق لما ذكرناه مع تحقيق زيادة للمقام فيما قررناه وسيأتي في قضاء الصلوات إن شاء الله زيادة تحقيق لهذا المحل وشواهد من الاخبار على وجوب القضاء غير هذه الرواية
وينقضه أي التيمم كل نواقض الطهارة الكبرى والصغرى ويزيد نواقض التيمم على نواقضها وجود الماء مع تمكنه من استعماله في الطهارة التي تيمم عنها بحيث لا يكون له مانع حسي كما لو وجد الماء وله مانع من استعماله كمتغلب نزل على نهر فمنع من وروده أو كان في بئر ولا وصلة له إليه أو كان الماء بيد من لا يبدله أصلا أو بعوض غير مقدور أو شرعي كما لو كان به مرض يخشى عليه من الماء أو يخشى حدوث مرض وخرج بقيد استعماله في الطهارة التي تيمم عنها ما لو تمكن من استعماله في الوضوء وهو متيمم عن الجنابة فإن تيممه لا ينتقض كما لا ينتقض في الصور المتقدمة لعدم التمكن وعدم صدق الوجدان ولو كان متيمما عن الطهارتين فتمكن من أحديهما خاصة انتقض تيممها دون الأخرى وهل يشترط في انتقاضه مضى مقدار زمان الطهارة متمكنا من فعلها أم ينتقض بمجرد وجود الماء مع التمكن من استعماله وإن لم يمض الزمان المذكور ظاهر عبارة الكتاب وغيره وإطلاق الاخبار مثل قول الباقر عليه السلام ما لم يحدث أو يصب ماء الثاني ولأن توجه الخطاب إلى الطهارة المائية ينافي بقاء التيمم ولعدم الجزم بالنية على هذا التقدير ويشهد للأول استحالة التكليف بعبادة في وقت لا يسعها ويدل عليه حقيقة التمكن من فعلها للقطع بأنه لو علم من أول الأمر أنه لا يتمكن من الاكمال لم ينتقض تيممه وتوجه الخطاب إنما هو بحسب الظاهر فإذا تبين فوات شرطه انتفى ظاهرا وباطنا فيراعى الخطاب بفعل الطهارة المائية بمضي زمان يسعها فإذا مضى تبين استقرار الوجوب ظاهرا وباطنا وإلا تبين العدم ومثله ما لو شرع المكلف في الصلاة أول الوقت فإنه لا يعلم بقوله مكلفا إلى آخر الصلاة وكذا الشارع في الحج عام الاستطاعة فإنه يجوز تلف المال وعروض الحصر والصد قبل الاكمال مع نية الوجوب مبنية على أصالة البقاء فإذا استمرت الشرائط كشف عن مطابقة الفعل للواقع وإلا تبين عدم الوجوب وتظهر الفائدة فيما لو تلف الماء قبل إتمام الطهارة فالتيمم بحاله على الأول دون الثاني وحيث كان وجود الماء مع التمكن من استعماله ناقضا للتيمم فإن وجده قبل دخوله في الصلاة انتقض تيممه إجماعا وتطهر فلو أهمل ثم فقده بعد ذلك بحيث لو ابتدأ الطهارة لأكملها أعاد التيمم كما أسلفناه وإن وجده وقد تلبس بالصلاة ولو بالتكبيرة أتم صلاته سواء ركع أم لا على المشهور لعموم قوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم ولما رواه محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام في المتيمم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال يمضى في الصلاة وقال الشيخ في النهاية يرجع ما لم يركع لقول أبى عبد الله عليه السلام إن كان لم يركع انصرف وليتوضأ وإن كان قد ركع فليمض في صلاته وقيل ما لم يركع للثانية وقيل ما لم يقرأ وشهرة الأول ترجح العمل به ورجح في المعتبر روايته مع الشهرة بأن ابن حمران أشهر في العلم والعدالة وحيث قلنا لا يرجع فهو للتحريم للنهي عن إبطال العمل وتفرد المصنف بجواز العدول إلى النقل جمعا بين صيانة الفريضة عن الابطال وأدائها بأكمل الطهارتين ورد بأنه في معنى الابطال لان النافلة يجوز قطعها وجواز النقل في موضع لدليل كناسي الأذان والجمعة لا يقتضى الجواز مطلقا والقياس باطل ولو خاف الوقت حرم قطعا فرع على القول باكمال الصلاة بالتيمم أما مطلقا أو لتجاوزه محل القطع فهل يعيد التيمم