Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 111

Contributors:

P.111
في غير ذلك وإن كان الجهاد سائغا كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على بيضة الاسلام فاضطروا إلى جهادهم بدون الامام أو نائبه فإنه لا يعد شهيدا بالنسبة إلى الاحكام وإن شارك الشهداء في الفضيلة على ما اختاره المصنف وجماعة ولكن إطلاق الاخبار وعموم بعضها مثل قول الصادق عليه السلام الذي يقتل في سبيل الله يدفن بثيابه ولا يغسل يقتضى كونه شهيدا وثبوت الاحكام له واختاره الشهيد والمحقق في المعتبر وهو حسن قال في المعتبر ما ذكره الشيخان من اعتبار القتل بين يدي النبي أو الامام زيادة لم يعلم من النص وأما المقتول دون ماله وأهله في حرب قطاع الطريق فليس بشهيد بالنسبة إلى الاحكام إجماعا وإن ساوى في الفضيلة إذ لا يعد ذلك جهادا ومحاماة عن الدين وإطلاق الشهادة في الاخبار عليه وعلى المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه والنفساء لا للمشاركة للشهيد في الاحكام بل للمساواة أو المقاربة له في الفضيلة وقوله في التعريف وهو من حزبهما يخرج به المسلم الباغي المقتول في المعركة كذلك فلو لا القيد لدخل في التعريف وقوله بسببه أي بسبب القتال يخرج به ما لو مات حتف أنفه وشمل التعريف الصغير والكبير والرجل والمرأة والحر والعبد والمقتول بالحديد والخشب والصدم واللطم والمقتول بسلاح نفسه وغيره حتى الموجود في المعركة ميتا وعليه أثر القتل أما لو خلا عنه فحكم المصنف وجماعة بكونه شهيدا أيضا عملا بالظاهر ولأن القتل لا يستلزم ظهور الأثر وقيل ليس بشهيد للشك في الشرط وأصالة وجوب الغسل وحكم الشهيد المذكور أن يصلى عليه من غير غسل ولا كفن بل يدفن بثيابه للاجماع نقله المصنف في النهاية ولفعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك بشهداء أحد وقال رملوهم بدمائهم فإنهم يحشرون يوم القيمة وأوداجهم تشخب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك ولا فرق في سقوط تغسيله بين الجنب وذات الدم وغيرهما على الأقوى للعموم خلافا للمرتضى حيث أوجب تغسيل الجنب لاخبار النبي صلى الله عليه وآله بغسل الملائكة حنظلة بن الراهب لمكان خروجه جنبا وأجيب بعدم استلزامه تكليفنا بذلك فلعله تكليف الملائكة ويعارض بخبر زرارة عن الباقر عليه السلام في الميت جنبا يغسل غسلا واحدا يجزى للجنابة ولغسل الميت وعدم تكفينه مشروط ببقاء ثيابه أو شئ منها فلو جرد منها كفن كما فعل النبي صلى الله عليه وآله بحمزة لما جرد فإنه كفنه وصلى عليه بسبعين تكبيرة ولا فرق في دفنه بثيابه بين إصابة الدم لها وعدمها حتى السراويل لأنها من الثياب وينزع عنه الفرو والجلود كالخفين لعدم صدق اسم الثياب عليها ولا تدخل في النص المتقدم فيكون دفنها معه تضييعا وقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله أمر في قتلى أحد أن ينزع عنهم الجلود والحديد ودعوى إطلاق اسم الثوب على الجلد مندفعة بأن المعهود عرفا هو المنسوخ فينصرف الاطلاق إليه ولا فرق في نزعها عنه بين إصابة الدم لها وعدمها إلا على رواية ضعيفة برجال الزيدية تضمنت دفها معه إن أصابها الدم ودفن الثياب معه واجب فلا تخيير بينها وبين تكفينه بغيرها عندنا وصدر الميت كالميت في جميع أحكامه فيجب تغسيله وتغسيل الجزء الذي فيه الصدر وتكفينه والصلاة عليه وفي وجوب تحنيطه نظر من الحكم بكونه كالميت ومن فقد مواضع الحنوط الواجبة وإطلاق المصنف هنا جريان الاحكام يقتضى الجزم بالحنوط فإن قلنا به أجزاء وضع مسمى الكافور عليه ويمكن جريان الاشكال في تكفينه بالقطع الثلاثة لعدم وجوب ستر المئزر للصدر لكن يزول بجوازه أو استحبابه وبأن بعض الأصحاب يرى جواز كون الثلاثة لفائف تستر جميع البدن ولا يقال لو كان جواز ستر الصدر بالمئزر كاف في وجوب تكفين الصدر بالثلاثة لزم مثله في الحنوط لاستحباب تحنيط الصدر فضلا عن جوازه خاصة لأنا نجيب بالفرق بين الفردين فإنه في المئزر محكوم عليه بالوجوب سواء