Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 105

Contributors:

P.105
إزالة نجاسة فلا يقع معتبرا في نظر الشرع إلا بها كنظائره من الأغسال واغتسال الغاسل قبل التكفين إن أراد هو التكفين والمراد به غسل المس أو الوضوء الذي يجامع غسل المس للصلاة وعلل ذلك في التذكرة بأن الغسل من المس واجب فاستحب الفورية فإن لم يتفق ذلك أو خيف على الميت غسل الغاسل يديه من المنكبين ثلثا ثم يكفن للخبر حيث كان هذا الوضوء هو الوضوء المجامع للغسل فلا بد فيه من نية الاستباحة أو الرفع على القول به والوجوب إن كان في وقت واجب مشروط به وإلا الندب وقد تقدم أن ما يتوقف كمال فعله على الوضوء كقرائة القرآن لو نوى ذلك في الوضوء رفع الحدث أيضا على الخلاف فليكن هنا كذلك وزيادة حبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة ثوب يمنى غير مطرزة بالذهب بامتناع الصلاة فيه حينئذ للرجال وزاد في الذكرى المنع من المطرزة بالحرير أيضا لأنه إتلاف غير مأذون فيه وزاد المصنف في غير هذا الكتاب وغيره في وصف الحبرة أن تكون عبرية وهي بكسر العين منسوبة إلى بلد باليمن أو جانب واد وقد ورد في حديث زرارة من أبى جعفر عليه السلام كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثوب يمنى عبرى وفي بعض الأخبار أفضلية الحبر قال الباقر عليه السلام كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب برد عبرة أحمر وثوبين أبيضين صحاريين وقال الحسن بن علي عليه السلام كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة وإن عليا عليه السلام كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر ولو تعذرت الأوصاف أو بعضها كفت الحبرة المجردة وعبارة المصنف تقتضي الاكتفاء بها مطلقا فإن لم يوجد فلفافة أخرى
وزيادة الحبرة للرجل لظاهر الأخبار المتقدمة والمشهور استحبابها للمرأة أيضا لعدم ما يدل على التخصيص والأخبار المذكورة لا تنفيها ويزاد الرجل أيضا بل تزاد المرأة أيضا لاطلاق الميت في خبر معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام خرقة لفخذيه تسمى الخامسة طولها ثلاثة أذرع ونصف في عرض شبر إلى شبر ونصف يلف بها فخذاه لفا شديدا وإنما اعتبرنا في العرض التقريب لتحديده بشبر في خبر يونس وبشبر ونصف في خبر عمار عن الصادق عليه السلام واختلاف الخبرين في القدر يدل على إرادة التقريب وإن الأقل مجز والأكثر أكمل واعلم إنا لم نظفر بخبر شاف ولا فتوى يعتمد عليها في كيفية شدها على التفصيل أما الاخبار فقد تقدم في حديث عبد الله الكاهلي أنه يذفر بها إذفارا قال في الذكرى هكذا وجد في الرواية والمعروف يثفر به إثفارا من أثفرت الدابة إثفارا ثم يشد فخذيه بالخرقة شدا شديدا وفي خبر يونس خذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدها من حقويه وضم فخذيه ضما شديدا ولفها في فخذيه ثم اخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن واعمزها في الموضع الذي لفقت نية الخرقة وعبارات الأصحاب أكثرها مشتملة على أنه يلف بها فخذاه من غير تفصيل والذي يمكن استفادته من الرواية الأولى إن كان المراد من الأذفار هو الأثفار كما ذكره الشهيد أن يربط أحد طرفي الخرقة على رسله أما بشق رأسها أو بأن يجعل فيها خيط ونحوه يشدها ثم يدخل الخرقة بين فخذيه ويضم بها عورته ضما شديدا ويخرجها من الجانب الآخر ويدخلها تحت الشداد الذي على وسطه وهذا هو المراد من الأثفار كما تقدم بيانه في المستحاضة ثم تلف حقويه وفخذيه بما بقي منها لفا شديدا فإذا انتهت أدخل طرفها تحت الجزء الذي انتهى عنده منها وهذا هو الذي ينبغي العمل عليه وإن كان ظاهر خبر يونس ينافي بعضه وهو قوله بعد لف فخذيه ثم اخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن إلح ويمكن الجمع فيهما بنوع تكلف ولو شد بها فخذيه على غير هذا الوجه بأي وجه اتفق أمكن الاجزاء كما في خبر معاوية بن وهب يعصب أوسطه ولظاهر الفتوى ويعمم الرجل بعمامة محنكا بها ويجعل لها طوفان يخرجان من الجانبين ويلقيان على صدره مع مراعاة