6 - عقيدته :
لقد كان بن المبارك من أئمة السلف الصالح من أهل السنة والجماعة
في أمور العقيدة كما كان من أئمتهم في الفقه والحديث والتفسير والزهد ،
وكما كان مجاهدا للكفار بسيفه ، فقد كان مجاهدا ، لأهل البدع - من مرجئة
جهمية وقدرية ورافضة - بلسانه وبيانه .
يقول ابن المبارك :
إني امرؤ ليس في ديني لغامزه * لين ولست على الاسلام طعانا
فلا أسب أبا بكر ولا عمرا * ولكن أسب معاذ الله عثمانا
ولا ابن عم رسول الله أشتمه * حتى البس تحت الترب أكفانا
ولا الزبير حواري الرسول ولا * أهدى لطلحة شتما عز أوهانا
ولا أقول علي في السحاب إذا * قد قلت والله ظلما ثم عدوانا
ولا أقول بقول الجهم إن له * قولا يضارع أهل الشرك أحيانا
ولا أقول تخلى من خليقته * رب العباد وولى الأمر شيطانا
ما قال فرعون هذا في تمرده * فرعون موسى ولا هامان طغيانا
الله يدفع بالسلطان معضلة * عن ديننا رحمه منه ورضوانا
لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل * وكان أضعفنا نهبا لأقوانا ( 1 )
وقد قيل لابن المبارك : إن شيبان يزعم أنك مرجئ . فقال : كذب
شيبان . أنا خالفت المرجئة في ثلاثة أشياء . فإنهم يزعمون أن الايمان
الجهاد — صفحة 17
مساهمون: عبد الله بن المبارك
ص١٧