تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كان قبلهم تسمعها فتعيها ، إنما تعي القلوب ما تسمع الآذان من الخير والشر من باب الوعي . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة * وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة * فيومئذ وقعت الواقعة ) * ] . يقول تعالى ذكره : فإذا نفخ في الصور إسرافيل نفخة واحدة وهي النفخة الأولى ، وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة يقول : فزلزلتا زلزلة واحدة . وكان ابن زيد يقول في ذلك ما : 26957 - حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة قال : صارت غبارا . وقيل : فدكتا وقد ذكر قبل الجبال والأرض ، وهي جماع ، ولم يقل : فدككن ، لأنه جعل الجبال كالشئ الواحد ، كما قال الشاعر : هما سيدان يزعمان وإنما * يسوداننا إن يسرت غنماهما وكما قيل : أن السماوات والأرض كانتا رتقا . فيومئذ وقعت الواقعة يقول جل ثناؤه : فيومئذ وقعت الصيحة الساعة ، وقامت القيامة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية * والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية * يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) * . يقول تعالى ذكره : وانصدعت السماء فهي يومئذ واهية يقول : منشقة متصدعة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :