كان قبلهم تسمعها فتعيها ، إنما تعي القلوب ما تسمع الآذان من الخير والشر من باب
الوعي . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة * وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة *
فيومئذ وقعت الواقعة ) * ] .
يقول تعالى ذكره : فإذا نفخ في الصور إسرافيل نفخة واحدة وهي النفخة
الأولى ، وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة يقول : فزلزلتا زلزلة واحدة .
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما :
26957 - حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة قال : صارت غبارا .
وقيل : فدكتا وقد ذكر قبل الجبال والأرض ، وهي جماع ، ولم يقل : فدككن ،
لأنه جعل الجبال كالشئ الواحد ، كما قال الشاعر :
هما سيدان يزعمان وإنما * يسوداننا إن يسرت غنماهما
وكما قيل : أن السماوات والأرض كانتا رتقا . فيومئذ وقعت الواقعة يقول
جل ثناؤه : فيومئذ وقعت الصيحة الساعة ، وقامت القيامة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية * والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم
يومئذ ثمانية * يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) * .
يقول تعالى ذكره : وانصدعت السماء فهي يومئذ واهية يقول : منشقة متصدعة .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 70
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٠