أسأله ، فقال لها : سليه فجاءت إلى رسول الله ( ص ) ، فقالت : يا نبي الله إن أوس بن
الصامت أبو ولدي ، وأحب الناس إلي ، قد قال كلمة ، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر
طلاقا ، قال : أنت علي كظهر أمي ، فقال النبي ( ص ) : ما أراك إلا قد حرمت عليه ، قالت :
لا تقل ذلك يا نبي الله ، والله ما ذكر طلاقا فرادت النبي ( ص ) مرارا ، ثم قالت : اللهم إني
أشكو اليوم شدة حالي ووحدتي ، وما يشق علي من فراقه ، اللهم فأنزل على لسان نبيك ،
فلم ترم مكانها حتى أنزل الله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى
الله إلى أن ذكر الكفارات ، فدعاه النبي ( ص ) فقال : أعتق رقبة ، فقال لا أجد ، فقال : صم
شهرين متتابعين قال : لا أستطيع ، إني لأصوم اليوم الواحد فيشق علي قال : أطعم ستين
مسكينا ؟ قال : أما هذا فنعم .
26113 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر عن أبي إسحاق قد
سمع الله قول التي تجادلك في زوجها قال نزلت في امرأة اسمها خولة ، وقال عكرمة
اسمها خويلة ، ابنة ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت جاءت النبي ( ص ) ، فقالت : إن زوجها
جعلها عليه كظهر أمه ، فقال النبي ( ص ) : ما أراك إلا قد حرمت عليه ، وهو حينئذ يغسل
رأسه ، فقالت : انظر جعلت فداك يا نبي الله ، فقال : ما أراك إلا قد حرمت عليه ، فقالت :
انظر في شأني يا رسول الله ، فجعلت تجادله ، ثم حول رأسه ليغسله ، فتحولت من الجانب
الآخر ، فقالت : انظر جعلني الله فداك يا نبي الله ، فقالت الغاسلة : أقصري حديثك
ومخاطبتك يا خويلة ، أما ترين وجه رسول الله ( ص ) متربدا ليوحى إليه ؟ فأنزل الله : قد
سمع الله قول التي تجادلك في زوجها . . . حتى بلغ ثم يعودون لما قالوا قال قتادة :
فحرمها ، ثم يريد أن يعود لها فيطأها فتحرير رقبة . . . حتى بلغ بما تعملون خبير
قال أيوب : أحسبه ذكره عن عكرمة ، أن الرجل قال : يا نبي الله ما أجد رقبة ، فقال
النبي ( ص ) : ما أنا بزائدك ، فأنزل الله عليه : صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا
فقال : والله يا نبي الله ما أطيق الصوم ، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت ،
فجعل يشكو إليه ، فقال : ما أنا بزائدك ، فنزلت : فمن لم يستطع فإطعام ستين
مسكينا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 7
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۷