26233 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
في قوله : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل قال : كان الفئ في هؤلاء ، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال ،
فقال : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الأنفال ، وجعل الخمس
لمن كان له الفئ في سورة الحشر ، وكانت الغنيمة تقسم خمسة أخماس ، فأربعة أخماس
لمن قاتل عليها ، ويقسم الخمس الباقي على خمسة أخماس ، فخمس لله وللرسول ،
وخمس لقرابة رسول الله ( ص ) في حياته ، وخمس لليتامى ، وخمس للمساكين ، وخمس لابن
السبيل فلما قضى رسول الله ( ص ) وجه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما هذين السهمين :
سهم رسول الله ( ص ) ، وسهم قرابته ، فحملا عليه في سبيل الله صدقة عن رسول الله ( ص ) .
وقال آخرون : عني بذلك : ما صالح عليه أهل الحرب المسلمين من أموالهم ، وقالوا
قوله ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول . . . الآيات ، بيان قسم المال
الذي ذكره الله في الآية التي قبل هذه الآية ، وذلك قوله : ما أفاء الله على رسوله منهم فما
أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب وهذا قول كان يقوله بعض المتفقهة من المتأخرين .
والصواب من القول في ذلك عندي أن هذه الآية حكمها غير حكم الآية التي قبلها ،
وذلك أن الآية التي قبلها مال جعله الله عز وجل لرسوله ( ص ) خاصة دون غيره ، لم يجعل فيه
لاحد نصيبا ، وبذلك جاء الأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
26234 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : أرسل إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فدخلت
عليه ، فقال : إنه قد حضر أهل أبيات من قومك وإنا قد أمرنا لهم برضخ ، فاقسمه بينهم ،
فقلت : يا أمير المؤمنين مر بذلك غيري ، قال : اقبضه أيها المرء فبينا أنا كذلك ، إذ جاء
يرفأ مولاه ، فقال : عبد الرحمن بن عوف ، والزبير ، وعثمان ، وسعد يستأذنون ، فقال :
ائذن لهم ثم مكث ساعة ، ثم جاء فقال : هذا علي والعباس يستأذنان ، فقال : ائذن لهما
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 49
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.49