26192 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : تجئ
نار من مشرق الأرض ، تحشر الناس إلى مغاربها ، فتبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم
حيث قالوا ، وتأكل من تخلف
26193 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن ، قال :
بلغني أن رسول الله ( ص ) لما أجلى بني النضير ، قال : امضوا فهذا أول الحشر ، وإنا على
الأثر .
26194 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
لأول الحشر قال : الشام حين ردهم إلى الشام ، وقرأ قول الله عز وجل : يا أيها الذين
أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على
أدبارها قال : من حيث جاءت ، أدبارها أن رجعت إلى الشام ، من حيث جاءت ردوا
إليه .
وقوله : ما ظننتم أن يخرجوا يقول تعالى ذكره للمؤمنين من أصحاب
رسول الله ( ص ) : ما ظننتم أن يخرج هؤلاء الذين أخرجهم الله من ديارهم من أهل الكتاب من
مساكنهم ومنازلهم ، وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله وإنما ظن القوم فيما ذكر أن
عبد الله بن أبي وجماعة من المنافقين بعثوا إليهم لما حصرهم رسول الله ( ص ) يأمرونهم
بالثبات في حصونهم ، ويعدونهم النصر ، كما
26195 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ،
أن رهطا من بني عوف ابن الخزرج منهم عبد الله بن أبي ابن سلول ووديعة ومالك ابنا نوفل
وسويد وداعس ، بعثوا إلى بني النضير أن أثبتوا وتمنعوا ، فإنا لن نسلمكم ، وإن قوتلتم
قاتلنا معكم ، وإن خرجتم خرجنا معكم ، فتربصوا لذلك من نصرهم ، فلم يفعلوا ، وكانوا
قد تحصنوا في الحصون من رسول الله ( ص ) حين نزل بهم .
وقوله : فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا يقول تعالى ذكره : فأتاهم أمر الله من
حيث لم يحتسبوا أنه يأتيهم ، وذلك الامر الذي أتاهم من الله حيث لم يحتسبوا ، قذف في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 38
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨