Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 35

Contributors:

P.35
الصلاة والسلام بهذه الآية ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ليسوا من أهل الايمان بالله ولا باليوم الآخر ، فلذلك تولوا الذين تولوهم من اليهود . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك 26186 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله لا تجد يا محمد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر ، يوادون من حاد الله ورسوله : أي من عادى الله ورسوله . وقوله : أولئك كتب في قلوبهم الايمان يقول جل ثناؤه : هؤلاء الذين لا يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ، أو أبناءهم ، أو إخوانهم ، أو عشيرتهم ، كتب الله في قلوبهم الايمان . وإنما عني بذلك : قضى لقلوبهم الايمان ، ففي بمعنى اللام ، وأخبر تعالى ذكره أنه كتب في قلوبهم الايمان لهم ، وذلك لما كان الايمان بالقلوب ، وكان معلوما بالخبر عن القلوب أن المراد به أهلها ، اجتزى بذكرها من ذكر أهلها . وقوله : وأيدهم بروح منه يقول : وقواهم ببرهان منه ونور وهدى ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار يقول : ويدخلهم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار خالدين فيها يقول : ماكثين فيها أبدا رضي الله عنهم بطاعتهم إياه في الدنيا ورضوا عنه في الآخرة بإدخاله إياهم الجنة أولئك حزب الله يقول : أولئك الذين هذه صفتهم جند الله وأولياؤه ألا إن حزب الله يقول : ألا إن جند الله وأولياءه هم المفلحون يقول : هم الباقون المنجحون بإدراكهم ما طلبوا ، والتمسوا ببيعتهم في الدنيا ، وطاعتهم ربهم . آخر تفسير سورة المجادلة ( 59 )