حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : يوم يبعثهم
الله جميعا . . . الآية ، والله حالف المنافقون ربهم يوم القيامة ، كما حالفوا أولياءه في
الدنيا
26182 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سماك بن حرب
البكري ، عن سعيد بن جبير ، قال : كان النبي ( ص ) في ظل حجرة قد كاد يقلص عنه الظل ،
فقال : إنه سيأتيكم رجل ، أو يطلع رجل بعين شيطان فلا تكلموه فلم يلبث أن جاء ، فاطلع
فإذا رجل أزرق ، فقال له : علام تشتمني أنت وفلان وفلان ؟ قال : فذهب فدعا أصحابه ،
فحلفوا ما فعلوا ، فنزلت : يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون
أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون .
وقوله : ويحسبون أنهم على شئ يقول : ويظنون أنهم في أيمانهم وحلفهم بالله
كاذبين على شئ من الحق ، إلا إنهم هم الكاذبون فيما يحلفون عليه . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب
الشيطان هم الخاسرون ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : استحوذ عليهم الشيطان غلب عليهم الشيطان فأنساهم
ذكر الله أولئك حزب الشيطان يعني جنده وأتباعه ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون
يقول : ألا إن جند الشيطان وأتباعه هم الهالكون المغبونون في صفقتهم . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ئ كتب الله لأغلبن أنا
ورسلي إن الله قوي عزيز ) * .
يقول تعالى ذكره : إن الذين يخالفون الله ورسوله في حدوده ، وفيما فرض عليهم من
فرائضه فيعادونه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 33
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣