26171 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي
نجواكم صدقة . . . إلى فإن الله غفور رحيم قال : كان المسلمون يقدمون بين يدي
النجوى صدقة ، فلما نزلت الزكاة نسخ هذا .
26172 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : فقدموا بين يدي نجواكم صدقة وذاك أن المسلمين أكثروا المسائل على
رسول الله ( ص ) حتى شقوا عليه ، فأراد الله أن يخفف عن نبيه فلما قال ذلك صبر كثير من
الناس ، وكفوا عن المسألة ، فأنزل الله بعد هذا فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة فوسع الله عليهم ، ولم يضيق .
26173 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عثمان بن أبي
المغيرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي بن علقمة الأنماري ، عن علي ، قال : قال
النبي ( ص ) : ما ترى ؟ دينار ؟ قال : لا يطيقون ، قال : نصف دينار ؟ قال :
ما ترى ؟ قال : شعيرة ، فقال له النبي ( ص ) : إنك لزهيد قال علي رضي الله عنه : فبي
خفف الله عن هذه الأمة ، وقوله : إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فنزلت
أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات .
26174 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة لئلا يناجي أهل
الباطل رسول الله ( ص ) ، فيشق ذلك على أهل الحق ، قالوا : يا رسول الله ما نستطيع ذلك ولا
نطيقه ، فقال الله عز وجل : أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا
وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وقال : لا خير في كثير من نجواهم ، إلا من
أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ، من جاء يناجيك في هذا فاقبل مناجاته ،
ومن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه لا تناجه . قال : وكان المنافقون ربما
ناجوا فيما لا حاجة لهم فيه ، فقال الله عز وجل : ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 28
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨