25177 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال : جبريل رآه في خلقه الذي يكون به في السماوات ،
قدر قوسين من رسول الله ( ص ) ، فيما بينه وبينه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى *
تلك إذا قسمة ضيزى ) * .
يقول تعالى ذكره : أفرأيتم أيها المشركون اللات ، وهي من الله ألحقت فيه التاء
فأنثت ، كما قيل عمرو للذكر ، وللأنثى عمرة وكما قيل للذكر عباس ، ثم قيل للأنثى
عباسة ، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره ، وتقدست أسماؤه ، فقالوا
من الله اللات ، ومن العزيز العزى وزعموا أنهن بنات الله ، تعالى الله عما يقولون وافتروا ،
فقال جل ثناؤه لهم : أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومناة الثالثة بنات الله ألكم
الذكر يقول : أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد ، وتكرهون لها الأنثى ، وتجعلون له
الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم ، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهن .
واختلفت القراء في قراءة قوله : اللات فقرأته عامة قراء الأمصار بتخفيف التاء
على المعنى الذي وصفت .
وذكر أن اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش . وقال بعضهم : كان بالطائف . ذكر من
قال ذلك :
25178 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أفرأيتم اللات
والعزى أما اللات فكان بالطائف .
25179 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أفرأيتم اللات والعزى قال : اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش .
وقرأ ذلك ابن عباس ومجاهد وأبو صالح اللات بتشديد التاء وجعلوه صفة للوثن
الذي عبدوه ، وقالوا : كان رجلا يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره
فعبدوه . ذكر الخبر بذلك عمن قاله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 77
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۷۷