منا نراك ونرى عملك ، ونحن نحوطك ونحفظك ، فلا يصل إليك من أرادك بسوء من
المشركين .
وقوله : وسبح بحمد ربك اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم :
معنى ذلك : إذا قمت من نومك فقل : سبحان الله وبحمده . ذكر من قال ذلك :
25078 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ،
عن أبي الأحوص ، في قوله : وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : من كل منامة ، يقول
حين يريد أن يقوم : سبحانك وبحمدك .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي
الأحوص عوف بن مالك وسبح بحمد ربك قال : سبحان الله وبحمده .
25079 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : إذا قام لصلاة من ليل أو نهار . وقرأ يا أيها الذين
آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة قال : من نوم ، ذكره عن أبيه .
وقال بعضهم : بل معنى ذلك : إذا قمت إلى الصلاة المفروضة فقل : سبحانك اللهم
وبحمدك . ذكر من قال ذلك :
25080 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك .
وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : إذا قام إلى الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك ،
وتبارك اسمك ولا إله غيرك .
25081 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : وسبح بحمد ربك حين تقوم إلى الصلاة المفروضة .
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : وصل بحمد ربك حين
تقوم من منامك ، وذلك نوم القائلة ، وإنما عنى صلاة الظهر .
وإنما قلت : هذا القول أولى القولين بالصواب ، لان الجميع مجمعون على أنه غير
واجب أن يقال في الصلاة : سبحانك وبحمدك ، وما روي عن الضحاك عند القيام إلى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 51
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.51