الأوجاع والأمراض . قال : وبلغنا أنه ليس أحد يصيبه خدش عود ، ولا نكبة قدم ،
ولا خلجان عرق إلا بذنب ، وما يعفو عنه أكثر .
26066 - [ رق حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن منصور بن عبد الرحمن ، قال :
كنت جالسا مع الحسن ، فقال رجل : سله عن قوله : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا
في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها فسألته عنها ، فقال : سبحان الله ، ومن يشك في
هذا ؟ كل مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب الله من قبل أن تبرأ النسمة .
26067 - [ رق حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من
قبل أن نبرأها يقول : هو شئ قد فرغ منه من قبل أن نبرأها : من قبل أن نبرأ الأنفس .
26068 - [ رق حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله جل
ثناؤه : في كتاب من قبل أن نبرأها قال : من قبل أن نخلقها ، قال : المصائب والرزق
والأشياء كلها مما تحب وتكره فرغ الله من ذلك كله قبل أن يبرأ النفوس ويخلقها .
وقال آخرون : عني بذلك : ما أصاب من مصيبة في دين ولا دنيا . ذكر من قال ذلك :
26069 - [ رق حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن
نبرأها يقول : في الدين والدنيا إلا في كتاب من قبل أن نخلقها .
واختلف أهل العربية في معنى في التي بعد قوله : إلا فقال بعض نحويي
البصرة : يريد والله أعلم بذلك : إلا هي في كتاب ، فجاز فيه الاضمار . قال : ويقول : عندي
هذا ليس إلا يريد إلا هو . وقال غيره منهم ، قوله : في كتاب من صلة ما أصاب ، وليس
إضمار هو بشئ ، وقال : ليس قوله عندي هذا ليس إلا مثله ، لان إلا تكفي من الفعل ، كأنه
قال : ليس غيره .
وقوله : إن ذلك على الله يسير يقول تعالى ذكره : إن خلق النفوس ، وإحصاء ما
هي لاقية من المصائب على الله سهل يسير . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل
مختال فخور ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 304
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۳۰۴