* ( آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم
وأنفقوا لهم أجر كبير ) * .
يقول تعالى ذكره : آمنوا بالله أيها الناس ، فأقروا بوحدانيته وبرسوله محمد ( ص )
فصدقوه فيما جاءكم به من عند الله واتبعوه ، وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ، يقول جل
ثناؤه : وأنفقوا مما خولكم الله من المال الذي أورثكم عمن كان قبلكم ، فجعلكم خلفاءهم
فيه في سبيل الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
26011 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله : مستخلفين فيه قال : المعمرين فيه بالرزق .
وقوله : فالذين آمنوا منكم وأنفقوا يقول : فالذين آمنوا بالله ورسوله منكم أيها
الناس وأنفقوا مما خولهم الله عمن كان قبلهم ورزقهم من المال في سبيل الله لهم أجر
كبير يقول : لهم ثواب عظم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم
مؤمنين ) * .
يقول تعالى ذكره : وما لكم لا تؤمنون بالله ، وما شأنكم أيها الناس لا تقرون بوحدانية
الله ، ورسوله محمد ( ص ) يدعوكم إلى الاقرار بوحدانيته ، وقد أتاكم من الحجج على حقيقة
ذلك ، ما قطع عذركم ، وأزال الشك من قلوبكم ، وقد أخذ ميثاقكم ، قيل : عني بذلك
وقد أخذ منكم ربكم ميثاقكم في صلب آدم ، بأن الله ربكم لا إله لكم سواه . ذكر من قال
ذلك :
26012 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وقد أخذ ميثاقكم قال : في ظهر آدم .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق غير أبي عمرو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 284
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۸۴