وكانوا يصرون قال : لا يتوبون ولا يستغفرون ، والاصرار عند العرب على الذنب :
الإقامة عليه ، وترك الاقلاع عنه .
وقوله : على الحنث العظيم يعني : على الذنب العظيم ، وهو الشرك بالله . وبنحو
الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
25900 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد على
الحنث العظيم قال : على الذنب .
25901 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا أبو تميلة ، قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، عن الضحاك ، في قوله : الحنث العظيم قال : الشرك .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : على الحنث العظيم يعني : الشرك .
25902 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة الحنث العظيم قال : الذنب .
25903 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد وكانوا
يصرون على الحنث العظيم قال : الحنث العظيم : الذنب العظيم ، قال : وذلك الذنب
العظيم الشرك لا يتوبون ولا يستغفرون .
25904 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وكانوا يصرون
على الحنث العظيم وهو الشرك .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، على الحنث
العظيم قال : الذنب العظيم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آباؤنا
الأولون * قل إن الأولين والآخرين * لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) * .
يقول تعالى ذكره : وكانوا يقولون كفرا منهم بالبعث ، وإنكارا لاحياء الله خلقه من بعد
مماتهم : أئذا كنا ترابا في قبورنا من بعد مماتنا ، وعظاما نخرة ، أئنا لمبعوثون منها أحياء كما
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 252
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.252