حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، ع معمر ، عن محمد بن زياد ، عن أبي
هريرة ، مثل ذلك أيضا .
وقوله : وماء مسكوب يقول تعالى ذكره وفيه أيضا ماء مسكوب ، يعني مصبوب
سائل في غير أخدود . كما :
25843 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وماء مسكوب قال :
يجري في غير أخدود . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة * وفرش مرفوعة * إنا أنشأناهن
إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا * لأصحاب اليمين ) * .
يقول وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة يقول تعالى ذكره وفيها فاكهة كثيرة
لا ينقطع عنهم شئ منها أرادوه في وقت من الأوقات ، كما تنقطع فواكه الصيف في الشتاء
في الدنيا ، ولا يمنعهم منها ،
ولا يحول بينهم وبينها شوك على أشجارها ، أو بعدها منهم ، كما تمتنع فواكه الدنيا من كثير ممن أرادها ببعدها على الشجرة منهم ، أو بما على شجرها
من الشوك ، ولكنها إذا اشتهاها أحدهم وقعت في فيه أو دنت منه حتى يتناولها بيده . وبنحو
الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . وقد ذكرنا الرواية فيما مضى قبل ، ونذكر بعضا آخر
منها :
25844 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، قال : ثنا
قتادة ، في قوله : لا مقطوعة ولا ممنوعة قال : لا يمنعه شوك ولا بعد .
وقوله : وفرش مرقوعة يقول تعالى ذكره : ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة ، بعضها
فوق بعض ، كما يقال : بناء مرفوع . وكالذي :
25845 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن
دراج أبي السمح عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن النبي ( ص ) ، في قوله : وفرش
مرفوعة قال : إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض ، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة
خمس مئة عام .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 240
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.240