* ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * وله الجوار المنشئات
في البحر كالاعلام * فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .
يقول تعالى ذكره : يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله ، وجعل بينهما برزخا
اللؤلؤ والمرجان .
واختلف أهل التأويل في صفة اللؤلؤ والمرجان ، فقال بعضهم : اللؤلؤ : ما عظم من
الدر ، والمرجان : ما صغر منه . ذكر من قال ذلك :
25532 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد ،
عن ابن عباس اللؤلؤ والمرجان قال : اللؤلؤ : العظام .
25533 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يخرج
منهما اللؤلؤ والمرجان أما اللؤلؤ فعظامه ، وأما المرجان فصغاره ، وإن لله فيهما خزانة دل
عليها عامة بني آدم ، فأخرجوا متاعا ومنفعة وزينة ، وبلغة إلى أجل .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان قال : اللؤلؤ الكبار من اللؤلؤ ، والمرجان : الصغار منه .
25534 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : اللؤلؤ والمرجان أما المرجان : فاللؤلؤ الصغار ، وأما
اللؤلؤ : فما عظم منه .
25535 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان قال : اللؤلؤ : ما عظم منه ،
والمرجان : اللؤلؤ الصغار .
25536 - وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : المرجان :
هو اللؤلؤ الصغار .
25537 - وحدثنا عمرو بن سعيد بن بشار القرشي ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا
عبد الله بن ميسرة الحراني ، قال : ثني شيخ بمكة من أهل الشام ، أنه سمع كعب الأحبار
يسأل عن المرجان ، فقال : هو البسذ .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 170
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.170