25489 - قال عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ، في قوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان قال : لا بأيتها يا رب .
25490 - حدثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك النضري ، قالا : ثنا
يحيى بن سليمان الطائفي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إن
رسول الله ( ص ) قرأ سورة الرحمن ، أو قرئت عنده ، فقال : ما لي أسمع الجن أحسن جوابا
لربها منكم ؟ قالوا : ماذا يا رسول الله ؟ قال : ما أتيت على قول الله : فبأي آلاء ربكما
تكذبان ؟ إلا قالت الجن : لا بشئ من نعمة ربنا نكذب .
25491 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول : فبأي نعمة الله تكذبان .
25492 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فبأي آلاء ربكما
تكذبان يقول للجن والانس : بأي نعم الله تكذبان .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأعمش وغيره ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ فبأي آلاء ربكما تكذبان قال : لا بأيتها ربنا .
25493 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله
: فبأي آلاء ربكما تكذبان قال : الآلاء : القدرة ، فبأي آلائه تكذب خلقكم كذا وكذا ، فبأي
قدرة الله تكذبان أيها الثقلان ، الجن والإنس .
فإن قال لنا قائل : وكيف قيل : فبأي آلاء ربكما تكذبان فخاطب اثنين ، وإنما ذكر
في أول الكلام واحد ، وهو الانسان ؟ قيل : عاد بالخطاب في قوله : فبأي آلاء ربكما
تكذبان إلى الانسان والجان ، ويدل على أن ذلك كذلك ما بعد هذا من الكلام ، وهو
قوله : خلق الانسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار . وقد قيل : إنما
جعل الكلام خطابا لاثنين ، وقد ابتدئ الخبر عن واحد ، لما قد جرى من فعل العرب ،
تفعل ذلك وهو أن يخاطبوا الواحد بفعل الاثنين ، فيقولون : خلياها يا غلام ، وما أشبه ذلك
مما قد بيناه من كتابنا هذا في غير موضع .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 162
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.162