سلام الاله وريحانه * وجنته وسماء درر
وذكر عن بعضهم أنه كان يقول : العصف : المأكول من الحب والريحان : الصحيح
الذي لم يؤكل .
واختلفت القراء في قراءة قوله : والريحان فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة
وبعض المكيين وبعض الكوفيين بالرفع عطفا به على الحب ، بمعنى : وفيها الحب ذو
العصف ، وفيها الريحان أيضا . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين والريحان بالخفض عطفا به
على العصف ، بمعنى : والحب ذو العصف وذو الريحان .
وأولى القراءتين في ذلك بالصواب : قراءة من قرأه بالخفض للعلة التي بينت في
تأويله ، وأنه بمعنى الرزق . وأما الذين قرأوه رفعا ، فإنهم وجهوا تأويله فيما أرى إلى أنه
الريحان الذي يشم ، فلذلك اختاروا الرفع فيه وكونه خفضا بمعنى : وفيها الحب ذو الورق
والتبن ، وذو الرزق المطعوم أولى وأحسن لما قد بيناه قبل . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان * خلق الانسان من صلصال كالفخار
* وخلق الجان من مارج من نار * فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان : فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس
من هذه النعم تكذبان . كما :
25488 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سهل السراج ، عن
الحسن فبأي آلاء ربكما تكذبان فبأي نعمة ربكما تكذبان .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 161
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۶۱