سورة الرحمن
سورة الرحمن مدنية وآياتها ثمان وسبعون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( الرحمن * علم القرآن * خلق الانسان * علمه البيان * الشمس
والقمر بحسبان ) *
. يقول تعالى ذكره : الرحمن أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن ، فأنعم بذلك
عليكم ، إذ بصركم به ما فيه رضا ربكم ، وعرفكم ما فيه سخطه ، لتطيعوه باتباعكم
ما يرضيه عنكم ، وعملكم بما أمركم به ، وبتجنبكم ما يسخطه عليكم ، فتستوجبوا بذلك
جزيل ثوابه ، وتنجوا من أليم عقابه . وروي عن قتادة في ذلك ما :
25427 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان العقيلي ، قال : ثنا أبو العوام
العجلي ، عن قتادة ، أنه قال في تفسير الرحمن علم القرآن قال : نعمة والله عظيمة .
وقوله : خلق الانسان يقول تعالى ذكره : خلق آدم وهو الانسان في قول بعضهم .
ذكر من قال ذلك :
25428 - حدثنا ابن حميد ، قال : قال : ثنا مهران ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة خلق
الانسان قال : الانسان : آدم ( ص ) .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة خلق الانسان
قال : الانسان : آدم ( ص ) .
وقال آخرون : بل عنى بذلك الناس جميعا ، وإنما وحد في اللفظ لأدائه عن جنسه ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 149
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.149