. وقوله : عذاب وذلك قلب الأرض بهم ، وتصيير أعلاها أسفلها بهم ، ثم اتباعهم
بحجارة من سجيل منضود . كما :
25392 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ولقد صبحهم بكرة
عذاب قال : حجارة رموا بها .
وقوله : مستقر يقول : استقر ذلك العذاب فيهم إلى يوم القيامة حتى يوافوا عذاب
الله الأكبر في جهنم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
25393 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولقد صبحهم
بكرة عذاب مستقر يقول : صبحهم عذاب مستقر ، استقر بهم إلى نار جهنم .
25394 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولقد صبحهم بكرة . . . الآية ، قال : ثم صبحهم بعد هذا ، يعني بعد أن طمس الله
أعينهم ، فهم من ذلك العذاب إلى يوم القيامة ، قال : وكل قومه كانوا كذلك ، ألا تسمع قوله
حين يقول : أليس منكم رجل رشيد .
25395 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان مستقر استقر .
وقوله : فذوقوا عذابي ونذر يقول تعالى ذكره لهم : فذوقوا معشر قوم لوط عذابي
الذي أحللته بكم ، بكفركم بالله وتكذيبكم رسوله ، وإنذاري بكم الأمم سواكم بما أنزلته
بكم من العقاب .
وقوله : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر يقول تعالى ذكره : ولقد سهلنا
القرآن للذكر لمن أراد التذكر به فهل من متعظ ومعتبر به فينزجر به عما نهاه الله عنه إلى ما
أمره به وأذن له فيه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولقد جاء آل فرعون النذر * كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) * .
يقول تعالى ذكره : ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة بكفرهم بنا وبرسولنا
موسى ( ص ) كذبوا بآياتنا كلها يقول جل ثناؤه كذب آل فرعون بأدلتنا التي جاءتهم من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 140
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۴۰