25278 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس أزفت الآزفة من أسماء يوم القيامة ، عظمه الله ، وحذره عباده .
25279 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قالا : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : أزفت الآزفة قال : اقتربت الساعة .
25280 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أزفت الآزفة قال : الساعة ليس لها من دون الله كاشفة .
وقوله : ليس لها من دون الله كاشفة يقول تعالى ذكره : ليس للآزفة التي قد
أزفت ، وهي الساعة التي قد دنت من دون الله كاشف ، يقول : ليس تنكشف فتقوم إلا بإقامة
الله إياها ، وكشفها دون من سواه من خلقه ، لأنه لم يطلع عليها ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا .
وقيل : كاشفة ، فأنثت ، وهي بمعنى الانكشاف كما قيل : فهل ترى لهم من باقية
بمعنى : فهل ترى لهم من بقاء وكما قيل : العاقبة وماله من ناهية ، وكما قيل ليس
لوقعتها كاذبة بمعنى تكذيب ، ولا تزال تطلع على خائنة منهم بمعنى خيانة .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون ولا تبكون * وأنتم سامدون * فاسجدوا لله
واعبدوا ) * .
يقول تعالى ذكره لمشركي قريش : أفمن هذا القرآن أيها الناس تعجبون ، أن نزل على
محمد ( ص ) ، وتضحكون منه استهزاء به ، ولا تبكون مما فيه من الوعيد لأهل معاصي الله ،
وأنتم من أهل معاصيه وأنتم سامدون يقول : وأنتم لاهون عما فيه من العبر والذكر ،
معرضون عن آياته يقال للرجل : دع عنا سمودك ، يراد به : دع عنا لهوك ، يقال منه : سمد
فلان يسمد سمودا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 107
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.107