25277 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي
مالك هذا نذير من النذر الأولى قال : مما أنذروا به قومهم في صحف إبراهيم وموسى .
وهذا الذي ذكرت ، عن أبي مالك أشبه بتأويل الآية ، وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر
ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذير من النذر الأولى
التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم ، فقوله : هذا بأن تكون إشارة إلى ما تقدمها من
الكلام أولى وأشبه منه بغير ذلك .
وقوله : أزفت الآزفة يقول : دنت الدانية . وإنما يعني : دنت القيامة القريبة منكم
أيها الناس يقال منه : أزف رحيل فلان : إذا دنا وقرب ، كما قال نابغة بني ذبيان :
أزف الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قد
وكما قال كعب بن زهير :
بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا * ولا أرى لشباب ذاهب خلفا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 106
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٦