پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 51

پدیدآورندگان:

ص۵۱
سورة محمد ( 47 ) سورة محمد مدنية أو آياتها ثمان وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم * والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ) * . قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : الذين جحدوا توحيد الله وعبدوا غيره وصدوا من أراد عبادته والاقرار بوحدانيته ، وتصديق نبيه محمد ( ص ) عن الذي أراد من الاسلام والاقرار والتصديق أضل أعمالهم يقول : جعل الله أعمالهم ضلالا على غير هدى وغير رشاد ، لأنها عملت في سبيل الشيطان وهي على غير استقامة والذين آمنوا وعملوا الصالحات يقول تعالى ذكره : والذين صدقوا الله وعملوا بطاعته ، واتبعوا أمره ونهيه وآمنوا بما نزل على محمد يقول : وصدقوا بالكتاب الذي أنزل الله على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم يقول : محا الله عنهم بفعلهم ذلك سيئ ما عملوا من الأعمال ، فلم يؤاخذهم به ، ولم يعاقبهم عليه وأصلح بالهم يقول : وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه ، وفي الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود الدائم في جنانه . وذكر أنه عنى بقوله : الذين كفروا . . . الآية أهل مكة ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات . . . الآية ، أهل المدينة . ذكر من قال ذلك : 24245 - حدثني إسحاق بن وهب الواسطي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس ، في قوله : الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قال : نزلت في أهل مكة والذين آمنوا وعملوا الصالحات قال : الأنصار .