الفجر بأصحابه بنخلة ، وهو يقرأ ، فاستمعوا حتى إذا فرغ ولوا إلى قومهم منذرين . . .
إلى قوله مستقيم .
24225 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن . . . .
إلى آخر الآية ، قال : لم تكن السماء تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد ( ص ) ، وكانوا
يقعدون مقاعد للسمع فلما بعث الله محمدا ( ص ) حرست السماء حرسا شديدا ، ورجمت
الشياطين ، فأنكروا ذلك ، وقالوا : لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم
رشدا فقال إبليس : لقد حدث في الأرض حدث ، واجتمعت إليه الجن ، فقال : تفرقوا
في الأرض ، فأخبروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء ، وكان أول بعث ركب من أهل
نصيبين ، وهي أشراف الجن وساداتهم ، فبعثهم إلى تهامة ، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي ،
وادي نخلة ، فوجدوا نبي الله ( ص ) يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة ، فاستمعوا فلما سمعوه
يتلو القرآن ، قالوا : أنصتوا ، ولم يكن نبي الله ( ص ) علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن
فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين .
واختلف أهل التأويل في مبلغ عدد النفر الذين قال الله وإذ صرفنا إليك نفرا من
الجن فقال بعضهم : كانوا سبعة نفر . ذكر من قال ذلك :
24226 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الحميد ، قال : ثنا النضر بن عربي ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن . . . الآية ، قال :
كانوا سبعة نفر من أهل نصيبين ، فجعلهم رسول الله ( ص ) رسلا إلى قومهم .
وقال آخرون : بل كانوا تسعة . نفر . ذكر من قال ذلك :
24227 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن زر وإذ
صرفنا إليك نفرا من الجن قال : كانوا تسعة نفر فيهم زوبعة .
24228 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر بن
حبيش ، قال : أنزل على النبي ( ص ) وهو ببطن نخلة ، فلما حضروه قال : كانوا تسعة
أحدهم زوبعة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 40
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۴۰