24217 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم . . . إلى آخر الآية ،
قال : هي الريح إذا أثارت سحابا ، قالوا : هذا عارض ممطرنا ، فقال نبيهم : بل ريح فيها
عذاب أليم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( تدمر كل شئ بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم
المجرمين ) * .
وقوله تدمر كل شئ بأمر ربها : يقول تعالى ذكره : تخرب كل شئ ، وترمي
بعضه على بعض فتهلكه ، كما قال جرير :
وكان لكم كبكر ثمود لما * رغا ظهرا فدمرهم دمارا
يعني بقوله : دمرهم : ألقى بعضهم على بعض صرعى هلكى .
وإنما عنى بقوله : تدمر كل شئ بأمر ربها مما أرسلت بهلاكه ، لأنها لم تدمر
هودا ومن كان آمن به .
24218 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا طلق ، عن زائدة ، عن الأعمش ، عن المنهال ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ما أرسل الله على عاد من الريح إلا قدر خاتمي
هذا ، فنزع خاتمه .
وقوله : فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم يقول : فأصبح قوم هود وقد هلكوا وفنوا ،
فلا يرى في بلادهم شئ إلا مساكنهم التي كانوا يسكنونها .
واختلفت القراء في قراءة قوله فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم فقرأ ذلك عامة قراء
المدينة والبصرة لا ترى إلا مساكنهم بالتاء نصبا ، بمعنى : فأصبحوا لا ترى أنت يا محمد
إلا مساكنهم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة لا يرى إلا مساكنهم بالياء في يرى ، ورفع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 35
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۳۵