ذات الحبك قال : الشدة حبكت شدت . وقرأ قول الله تبارك وتعالى : وبنينا فوقكم
سبعا شدادا .
حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ،
قوله : والسماء ذات الحبك قال : ذات الخلق الحسن ويقال : ذات الزينة .
وقيل : عنى بذلك السماء السابعة . ذكر من قال ذلك :
24820 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود ، قالا : ثنا
عمران القطان ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن عمرو
البكالي ، عن عبد الله بن عمرو والسماء ذات الحبك قال : السماء السابعة .
حدثني القاسم بن بشير بن معروف ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا عمران
القطان ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان ، عن عمرو البكالي ، هكذا قال
القاسم ، عن عبد الله بن عمرو نحوه .
وقوله : إنكم لفي قول مختلف يقول : إنكم أيها الناس لفي قول مختلف في هذا
القرآن ، فمن مصدق به ومكذب . كما :
24821 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة إنكم
لفي قول مختلف قال : مصدق بهذا القرآن ومكذب .
24822 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إنكم لفي قول مختلف قال : يتخرصون يقولون : هذا سحر ، ويقولون : هذا أساطير ،
فبأي قولهم يؤخذ ، قتل الخراصون هذا الرجل ، لا بد له من أن يكون فيه أحد هؤلاء ، فما
لكم لا تأخذون أحد هؤلاء ، وقد رميتموه بأقاويل شتى ، فبأي هذا القول تأخذون ، هذا الرجل الآن فهو قول
مختلف . قال : فذكر أنه تخرص منهم ليس لهم بذلك علم قالوا : فما منع هذا القرآن أن
ينزل باللسان الذي نزلت به الكتب من قبلك ، فقال الله : أعجمي وعربي ؟ لو جعلنا هذا
القرآن أعجميا لقلتم نحن عرب وهذا القرآن أأعجمي ، فكيف يجتمعان .
وقوله : يؤفك عنه من أفك يقول : يصرف عن الايمان بهذا القرآن من صرف ،
ويدفع عنه من يدفع ، فيحرمه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 246
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٦