إنما توعدون لصادق والمعنى : لصدق ، فوضع الاسم مكان المصدر وإن الدين
لواقع يقول : وإن الحساب والثواب والعقاب لواجب ، والله مجاز عباده بأعمالهم .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وإن الدين لواقع قال : الحساب .
24806 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنما
توعدون لصادق وإن الدين لواقع وذلك يوم القيامة ، يوم يدان الناس فيه بأعمالهم .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وإن الدين
لواقع قال : يوم يدين الله العباد بأعمالهم .
24807 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وإن الدين لواقع قال : لكائن .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والسماء ذات الحبك * إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من أفك ) * .
يقول تعالى ذكره : والسماء ذات الخلق الحسن . وعنى بقوله : ذات الحبك :
ذات الطرائق ، وتكسير كل شئ : حبكه ، وهو جمع حباك وحبيكة يقال لتكسير الشعرة
الجعدة : حبك وللرملة إذا مرت بها الريح الساكنة ، والماء القائم ، والدرع من الحديد
لها : حبك ومنه قول الراجز :
كأنما جللها الحواك * طنفسة في وشيها حباك
أذهبها الخفوق والدراك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 243
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۴۳