* ( نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) * .
يقول تعالى ذكره : نحن يا محمد أعلم بما يقول هؤلاء المشركون بالله من فريتهم
على الله ، وتكذيبهم بآياته ، وإنكارهم قدرة الله على البعث بعد الموت وما أنت عليهم
بجبار يقول : وما أنت عليهم بمسلط . كما :
24795 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وما
أنت عليهم بجبار قال : لا تتجبر عليهم .
24796 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما أنت
عليهم بجبار فإن الله عز وجل كره الجبرية ، ونهى عنها ، وقدم فيها . وقال الفراء : وضع
الجبار في موضع السلطان من الجبرية وقال : أنشدني المفضل :
ويوم الحزن إذ حشدت معد * وكان الناس إلا نحن دينا
عصينا عزمة الجبار حتى * صبحنا الجوف ألفا معلمينا
ويروى : الجوف وقال : أراد بالجبار : المنذر لولايته .
قال : وقيل : إن معنى قوله : وما أنت عليهم بجبار لم تبعث لتجبرهم على
الاسلام ، إنما بعثت مذكرا ، فذكر . وقال : العرب لا تقول فعال من أفعلت ، لا يقولون :
هذا خراج ، يريدون : مخرج ، ولا يقولون : دخال ، يريدون : مدخل ، إنما يقولون : فعال ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 237
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٧