Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 235

Contributors:

P.235
وأولى الأقوال في ذلك بالصحة ، قول من قال : هما الركعتان بعد المغرب ، لاجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك ، ولولا ما ذكرت من إجماعها عليه ، لرأيت أن القول في ذلك ما قاله ابن زيد ، لان الله جل ثناؤه لم يخصص بذلك صلاة دون صلاة ، بل عم أدبار الصلوات كلها ، فقال : وأدبار السجود ، ولم تقم بأنه معني به : دبر صلاة دون صلاة ، حجة يجب التسليم لها من خبر ولا عقل . واختلفت القراء في قراءة قوله : وأدبار السجود فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة ، سوى عاصم والكسائي وإدبار السجود بكسر الألف ، على أنه مصدر أدبر يدبر إدبارا . وقرأه عاصم والكسائي وأبو عمرو وأدبار بفتح الألف على مذهب جمع دبر وأدبار . والصواب عندي الفتح على جمع دبر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب * يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : واستمع يا محمد صيحة يوم القيامة ، يوم ينادي بها منادينا من موضع قريب . وذكر أنه ينادي بها من صخرة بيت المقدس . ذكر من قال ذلك : 24790 - حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشر ، عن قتادة ، عن كعب ، قال : واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب قال ملك قائم على صخرة بيت المقدس ينادي : أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء . 24791 - حدثنا بشر قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد عن قتادة واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب قال : كنا نحدث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة ، وهي أوسط الأرض . 24792 - وحدثنا أن كعبا قال : هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة يوم ينادي المنادي من مكان قريب قال : بلغني أنه ينادي من الصخرة التي في بيت المقدس .