تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24750 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس فنقبوا في البلاد قال : أثروا . 24751 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : فنقبوا في البلاد قال : يقول : عملوا في البلاد ذاك النقب . ذكر من قال ذلك : وقوله : هل من محيص يقول جل ثناؤه : فهل كان لهم بتنقبهم في البلاد من معدل عن الموت ومنجي من الهلاك إذ جاءهم أمرنا . وأضمرت كان في هذا الموضع ، كما أضمرت في قوله وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم بمعنى : فلم يكن لهم ناصر عند إهلاكهم . وقرأت القراء قوله فنقبوا بالتشديد وفتح القاف على وجه الخبر عنهم . وذكر عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ذلك فنقبوا بكسر القاف على وجه التهديد والوعيد : أي طوفوا في البلاد ، وترددوا فيها ، فإنكم لن تفوتونا بأنفسكم . وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله من محيص قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24752 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وكم أهلكنا قبلهم من قرن . . . حتى بلغ هل من محيص قد حاص الفجرة فوجدوا أمر الله متبعا . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : فنقبوا في البلاد هل من محيص قال : حاص أعداء الله ، فوجدوا أمر الله لهم مدركا . 24753 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : هل من محيص قال : هل من منجي . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) * . يقول تعالى ذكره : إن في إهلاكنا القرون التي أهلكناها من قبل قريش لذكرى