Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 207

Contributors:

P.207
فقال أبو بكر رضي الله عنه : لا تقولي ذلك ، ولكنه كما قال الله عز وجل : وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد . وقد ذكر أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود . ولقراءة من قرأ ذلك كذلك من التأويل وجهان : : أحدهما : وجاءت سكرة الله بالموت ، فيكون الحق هو الله تعالى ذكره . والثاني : أن تكون السكرة هي الموت أضيفت إلى نفسها ، كما قيل : إن هذا لهو حق اليقين . ويكون تأويل الكلام : وجاءت السكرة الحق بالموت . وقوله : ذلك ما كنت منه تحيد يقول : هذه السكرة التي جاءتك أيها الانسان بالحق هو الشئ الذي كنت تهرب منه ، وعنه تروغ . وقوله : ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد قد تقدم بياننا عن معنى الصور ، وكيف النفخ فيه بذكر اختلاف المختلفين . والذي هو أولى الأقوال عندنا فيه بالصواب ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وقوله : ذلك يوم الوعيد يقول : هذا اليوم الذي ينفخ فيه هو يوم الوعيد الذي وعده الله الكفار أن يعذبهم فيه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد * لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) * . يقول تعالى ذكره : وجاءت يوم ينفخ في الصور كل نفس ربها ، معها سائق يسوقها إلى الله وشهيد يشهد عليها بما في الدنيا من خير أو شر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24690 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن يحيى بن رافع مولى لثقيف ، قال : سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يخطب ، فقرأ هذه الآية سائق وشهيد قال : سائق يسوقها إلى الله ، وشاهد يشهد عليها بما عملت . 24691 - قال : ثنا حكام ، عن إسماعيل ، عن أبي عيسى ، قال : سمعت عثمان بن