تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال : لم تعم هذه الآية الاعراب ، إن من الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويتخذ ما ينفق قربات عند الله ، ولكنها في طوائف من الاعراب . 24613 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن رباح ، عن أبي معروف ، عن سعيد بن جبير قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال : استسلمنا لخوف السباء والقتل . 24614 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد قولوا أسلمنا قال : استسلمنا . 24615 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، وقرأ قول الله قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا استسلمنا : دخلنا في السلم ، وتركنا المحاربة والقتال بقولهم : لا إله إلا الله ، وقال قال رسول الله ( ص ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوا لا إله إلا الله ، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله . وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك القول الذي ذكرناه عن الزهري وهو أن الله تقدم إلى هؤلاء الاعراب الذين دخلوا في الملة إقرارا منهم بالقول ، ولم يحققوا قولهم بعملهم أن يقولوا بالاطلاق آمنا دون تقييد قولهم بذلك بأن يقولوا آمنا بالله ورسوله ، ولكن أمرهم أن يقولوا القول الذي لا يشكل على سامعيه والذي قائله فيه محق ، وهو أن يقولوا أسلمنا ، بمعنى : دخلنا في الملة والأموال ، والشهادة الحق .