تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أجابوا حكم فيهم بكتاب الله ، حتى ينصف المظلوم من الظالم ، فمن أبى منهم أن يجيب فهو باغ ، فحق على إمام المؤمنين أن يجاهدهم ويقاتلهم ، حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ويقروا بحكم الله . 24549 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا . . . إلى آخر الآية ، قال : هذا أمر من الله أمر به الولاة كهيئة ما تكون العصبة بين الناس ، وأمرهم أن يصلحوا بينهما ، فإن أبوا قاتل الفئة الباغية ، حتى ترجع إلى أمر الله ، فإذا رجعت أصلحوا بينهما ، وأخبروهم أن المؤمنين إخوة ، فأصلحوا بين أخويكم قال : ولا يقاتل الفئة الباغية إلا الامام . وذكر أن هذه الآية نزلت في طائفتين من الأوس والخزرج اقتتلتا في بعض ما تنازعتا فيه ، مما سأذكره إن شاء الله تعالى . ذكر الرواية بذلك : 24550 - حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس ، قال : قيل للنبي ( ص ) : لو أتيت عبد الله بن أبي ، قال : فانطلق إليه وركب حمارا ، وانطلق المسلمون ، وهي أرض سبخة فلما أتاه رسول الله ( ص ) قال : إليك عني ، فوالله لقد آذاني نتن حمارك ، فقال رجل من الأنصار : والله لنتن حمار رسول الله ( ص ) أطيب ريحا منك ، قال : فغضب لعبد الله بن أبي رجل من قومه قال : فغضب لكل واحد منهما أصحابه ، قال : فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال ، فبلغنا أنه نزلت فيهم وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما . 24551 - حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس ، قال : ثنا عبثر ، قال : ثني حصين ، عن أبي مالك في قوله : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما قال : رجلان اقتتلا فغضب لذا قومه ، ولذا قومه ، فاجتمعوا حتى اضربوا بالنعال حتى كاد يكون بينهم قتال ، فأنزل الله هذه الآية . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا هشيم ، عن حصين ، عن أبي مالك ، في قوله : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا قال : كان بينهم قتال بغير سلاح .